— ٧٥ —
هذا الجواب ، وهو ألزم ما يزوّد به الملوك من وصية وإرشاد
وقد نهضت السيدة عائشة بأمانة التبليغ والتعليم أحسن نهوض وأوفاه . فتورعت عن كتمان شيء من الأشياء التي تسأل عنها ولها اتصال بقواعد الدين وأصول التطهير وشروط العبادات و نواقض الصلاة والصيام . فأسلوبها في تبليغ هذه الأحكام هو أسلوب التعليم وأسلوب أم المؤمنين فى خطاب بناتها وبنيها من المسترشدات والمسترشدين . ولم يكن في مقدورها أن تتوخى أسلوباً غير هذا الأسلوب ولو عرضت لأخص الأمور التي تسكت عنها النساء، لأنها المرجع الذي لا يغنى عنه مرجع في سنن النبي ومأثوراته وأعماله ، فمن الإخلال بالأمانة النبوية أن تسكت عن سنة مطلوبة يعرضها السكوت للضياع
ولقد تكون هذه السيدة الفضلى التي أفصحت عن كل فتوى نسوية سئلت عنها وهى ما تأذن لعمها فى الرضاع أن يراها إلا بعد مراجعة النبي عليه السلام . فأسلوبها في تفصيل السنن النبوية والقواعد الشرعية إنما كان فريضة الأمانة وضربية الوفاء ، ولم يكن شيمة الطبع واللسان
ودامت هذه الحياة الزوجية النادرة زهاء تسع سنين إلى أن توفى النبي عليه السلام.
ومن الحق أن توصف بأنها حياة زوجية سعيدة لأننا لا نعرف بين