— ٧٠ —
امرأة غير عائشة » ... يريد بالثوب البيت في بعض التفسيرات ، من قولهم ثاب إليه يثوب فهو في الثوب الذي لا يزال يرجع إليه وتوسلن بالسيدة فاطمة رضى الله عنها لما يعلمن من قبول أبيها لكل شفاعة تأتيه منها ، فقالت له : « إن نساءك ينشدنك الله العدل في بنت أبي بكر » قال لها يا بنية ! ألا تحبين ما أحب ! قالت : بلى . قال : ، فأحبي هذه . . . يشير إلى عائشة ويسير على الزميلات المتنافسات أن يدركن حب النبي لعائشة ويلحظن أنها كانت أحبهن جميعاً إليه وأقر بهن جميعاً إلى فؤاده ولكن الذى لم يكن يسيراً عليهن أن يدركته أو يلحظنه إنها هی رضی الله عنها كانت أشد هن حباً له ونفاذاً إلى نفسه واتصالاً بقلبه وليه فكلهن كن يحببنه ويتنافسن على قربه ولو كان فيه التنافس على الموت وفراق الدنيا ومن فيها . وحدثهن يوماً عمن تلحق به بعد فراقه الدنيا فقال : « أسر عكن لحاقاً بي أطولكن يداً » ... فجعلن يقسن أيديهن وما منهن إلا من تتمنى أن تكون هي صاحبة اليد الطولى . ثم ظهر لهن أن المراد بالطول هنا طول اليد بالصدقة والعمل الصالح .. فقبطن زميلتهن زينب بنت جحش ؛ لأنها استحقت اللحاق به لعملها بيدها وإكثارها من الصدقات على مستحقيها إلا أن الحب الذى يبدو من فطنة عائشة اسرائر النبي أعمق وأقوى .