— ٦٩ —
النسوة الإحدى عشر اللواتى اجتمعن فتذاكرن أوصاف أزواجهن من خير وشر ، وكانت الحادية عشرة منهن - وهى أم زرع - محبة لزوجها ، فوصفته بأحسن ما يوصف به الأزواج في السر والعلانية . فقالت السيدة عائشة : « بأبي وأمى لأنت يا رسول الله خير لى من أبي زرع لأم زرع » وهى القائلة بعد وفاة النبي فى مزاياها التي اختصت بها دون أترابها : فضلت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعشر ! لم ينكح بكراً قط غيرى ، ولا امرأة أبواها مهاجران غيرى ، وأنزل الله براءتي من السماء ، وجاء جبريل بصورتى من السماء فى حريرة ، وكنت أغتسل أنا وهو في إناء واحد ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه غيرى ، وكان يصلى وأنا معترضة بين يديه دون غيرى، وكان ينزل عليه الوحى وهو معى ولم ينزل وهو مع غيرى، وقبض وهو بين سحرى ونحرى وفي الليلة التي كان يدور على فيها ودفن في بيتى » وكان هذا التمييز سر البيت النبوى في بداية أمره ، ثم شاع في الجزيرة العربية حتى كان صاحب الهدية من المسلمين يؤخرها ليبعث بها إلى النبي وهو في بيت عائشة فوقع التغاير الذى لا محيص منه بين الزوجات ، وأرسلن إليه إحداهن أم سلمة فأعرض عن حديثها ثلاث مرات ، فلما أثقلت عليه قال لها : « لا تؤذينى فى عائشة . فإن الوحى لم يأتني وأنا في ثوب