انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/71

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٦٧ —

عطف سواه ، وقد أغنى زيدا عن أبيه وأمه فآثر حياة الأسر مع سيده على حياة الحرية مع أبيه وأمه ، فأحرى بمثل هذا العطف أن يغنى الفتاة التي تأوى إليه فتلوذ منه بعطف زوج وعطف أب وعطف صديق وتركها على سجيتها تلعب بالعرائس في بيت زوجها كما كانت تلعب - بهن فى بيت أمها وأبيها . وربما جاءها صواحبها الصغار « فينقممن - كما قالت من رسول الله - فكان عليه السلام يسر بهن إليها ليلعبن معها وقالت جاريتها بريرة تصفها وهى فى السنوات الأولى من زواجها : ما كنت أعيب عليها شيئاً إلا أنها كانت جارية صغيرة أعجن العجين وآمرها أن تحفظه فتنام عنه فتأتى الشاة فتأكله » وكان عليه السلام يتعهدها بما يسرها وإن عجب الصحابة الذين لا يفهمون وقار الدين كما يفهمه ولا تتسع صدورهم لما يتسع له صدره . ودخل عليها أبوها وعندها قينتان تغنيان في يوم منى والنبي عليه يصنع السلام مضطجع مُسجّى فى نوبه ، فصاح بها : أعند رسول الله هذا ؟ ... فكشف النبي عن وجهه وقال : دعهن فإنها أيام عيد وكان السودان يلعبون في يوم من أيام العيد بالدرق والحراب فسألها عليه السلام : تشتهين أن تنظرى ! قالت نعم ، قالت : « فأقامني وراءه خدى على خده وهو يقول : دونكم يا بني أرفدة - كنية الحبشة -