انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/69

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٦٥ —

أنها تشفق من حالة الوحدة التي دعتها إلى اقتراح الزواج على النبي وهى تريد له أن يبقى في تلك الحالة أربع سنوات أو خمس سنوات أخرى ويؤيد هذا الترجيح ، من غير هذا الجانب ، أن السيدة عائشة كانت مخطوبة قبل خطبتها إلى النبى ، وأن خطبة النبي كانت في نحو السنة العاشرة للدعوة فإما أن تكون قد خطبت الجبير بن مطعم لأنها بلغت سن الخطبة وهى قرابة التاسعة أو العاشرة ، وبعيد جداً أن تنعقد الخطبة على هذا التقدير مع افتراق الدين بين الأسرتين وإما أن تكون قد وعدت لخطيبها وهي وليدة صغيرة كما يتفق أحياناً بين الأسر المتآلفة ، وحينئذ يكون أبو بكر مسلماً عند ذلك ، ويستبعد جداً أن يعد بها فتى على دين الجاهلية قبل أن تتفق الأسرتان على الإسلام فإذا كان أبو بكر رضى الله عنه قد وعد بها ذلك الموعد قبل إسلامه ، فمعنى ذلك أنها ولدت قبيل الدعوة وكانت تناهز العاشرة يوم جرى حديث زواجها وخطبها النبي عليه السلام ولهذا ترجح أ ح أنها كانت بين الثانية عشرة والخامسة عشرة يوم زفت إليه ، وإنها هي رضى الله عنها كانت تسمع تقديرات منها ممن كان حولها لأنها لم تقرأها بداهة في وثيقة مكتوبة ، فكان يعجبها على سنة الأنوثة الخالدة أن تأخذ بأصغرها ، وكانت هي كثيراً ما تدل (٤)