— ٦٤ —
ما تقول أنت ؟ فلم يزده على أن أجاب : إنها تقول ما تسمع فعلم أبو بكر يومئذ أنه في حل من نقض وعده لمطعم بنى عدى ، واستقبل النبي خاطباً فتمت الخطبة فى شوال سنة عشر من الدعوة قبل الهجرة بثلاث سنوات ، وأصدقها النبي عليه السلام أربعمائة درهم على أشهر الروايات وتختلف الأقوال فى سن السيدة عائشة يوم زفت إلى النبي عليه السلام فى السنة الثانية للهجرة ، فيحسبها بعضهم تسعاً ويرفعها بعضهم فوق ذلك بضع سنوات وهو اختلاف لا غرابة فيه بين قوم لم يتعودوا تسجيل المواليد .. إذ قلما يسمع بإنسان - رجلا كان أو امرأة - في ذلك العصر إلا ذكر له تاريخان أو ثلاثة لميلاده أو زواجه أو وفاته . وقد يبلغ الاختلاف بين تاريخ و تاريخ في تراجم المشهورين فضلا عن الخاملين عشر سنين عندنا أن السيدة عائشة كانت لا تقل عند زفافها إلى النبي والأرجح عليه السلام عن الثانية عشرة ولا تتجاوز الخامسة عشرة بكثير فقد جاء في بعض المواضع من طبقات ابن سعد أنها خطبت وهى في التاسعة أو السابعة ، ولم يتم الزفاف كما هو معلوم إلا بعد فترة بلغت خمس سنوات في أشهر الأقوال ويؤيد هذا الترجيح أن السيدة خولة اقترحتها على النبي وهى فى السن المناسبة للزواج على أقرب التقديرات إلى القبول . إذ لا يعقل