انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/67

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٦٣ —

فأوفدها إلى بيت أبي بكر وجرت الخطبة بعد ذلك في مجراها الذي انتهى بالزواج بعد سنوات من الخير هذه السيدة هي خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون من أجلاء الصحابة الذين حرموا الخمر فى الجاهلية وعاش بعد الإسلام عيشة النسك والحكمة . وبقية حديث الخطبة أنها ذهبت إلى أم رومان - أم عائشة - قياداتها بالحديث قائلة : ما أدخل الله عليكم والبركة ؟ قالت : وما ذاك ؟ قالت : أرسلنى رسول الله أخطب عليه عائشة . فاستمهلتها حتى ترى أبا بكر ، وقيل إن أبا بكر سأل حين بلغه الأمر: وهل تصلح له وهى بنت أخيه ؟ يظن أن المؤاخاة بينه وبين النبي قد بلغت مبلغ القرابة التى تمنع المصاهرة . فكان جواب النبي لها : ( قولى له أنت أخى فى الإسلام وابنتك تحل لى » كما جاء في هذه الرواية وإلى هذا الحين لم يكن فى تقدير أحد أن صلة من أوثق الصلات ستنعقد بين النبي وصفيه الحميم . لأن عائشة كانت مخطوبة قبل ذلك لجبير بن مطعم بن عدى من أصحاب أبيها في الجاهلية . فتحرج أبو بكر من نقض خطبته قبل مراجعته فيما ينويه ، وقال لأم رومان زوجته : والله ما أخلف أبو بكر وعداً قط . ثم لقى أبا الفتى وأمه يسألهما فيما ينتويانه . فأقبل الأب على امرأته يسألها : ما تقولين ! فالتفتت الأم إلى أبي بكر وهى تقول متعللة : لعلنا إن أنكحنا هذا الصبي إليك تصبئه وتدخله في دينك الذى أنت عليه ؟ فلم يجبها وسأل زوجها :