— ٦٢ —
ثم كانت عائشة تصاحبه بعد الدعوة وهو صاحب دين جهر و بهر ، فكانت هى أول سفرائه بالإشهار إلى رجالات العرب ورؤساء العشائر والبيوت كان تقابلا بين الزوجين الفضليين من أعجب ما تأتى به للمصادقة بل من أعجب ما يأتى به التدبير ، وليس هناك تدبير معروف فالذي نعامه من خطبة النبي عليه السلام للسيدة عائشة أنها كانت من المصادفات التي لم يتحدث بها قط قبل أن تقترح عليه نعم إنه عليه السلام قال لعائشة يوما : « أريتك في المنام مرتين أرى أنك في سرقة من حرير ويقال : هذه امرأتك ! فأكشف عنها فانما هى أنت . فأقول : إن يك هذا من عند الله يمضه » ولكن الحديث يدلنا على مبلغ ما كان في ضمير النبي عليه السلام هذه النية ، وقد يُفهم منه أنه كان عليه السلام يناجي نفسه الشريفة بأمنيته فى الزواج فطابقت السيدة عائشة مثال هذه الأمنية، وكان من هذا من بواعث حبه إياها لمطابقة الرؤية ما تمثله في الرؤيا فأما الخطبة فالذى تعلمه من الروايات المتواترة أنها جاءت بعد اقتراح من سيدة بارة آلمها ما لحظته من حزن النبي على زوجه العزيزة عليه . فقالت له : أى رسول الله ! ألا تتزوج ؟ فسألها : من ؟ قالت : إن شئت بكراً و إن شئت ثيباً . ثم سألها عن البكر فذكرت عائشة بنت أحب خلق الله إليك » ... وسألها عن الثيب فذكرت سودة بنت زمعة .