— ٥٣ —
في موقعه ، كما قالت وهى ترى النبي عليه السلام يتندى عرقاً في يوم قائظ وقد جلس يصلح نعله : لو رآك عروة لكنت المعنى بقوله : فلو سمعوا فى مصر أوصاف خده لما بذلوا فى سوم يوسف من نقد لواحى زليخا لو رأين لاثرن بالقطع القلوب على الأبدى ورأت أباها يجود بنفسه فقالت : لعمرى ما يغنى الثراء عن الفتى إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر وعادت تقول : وأبيض يستسقى العمام بوجهه تمال اليتامى عصمة للأرامل ومما يروى أنها أنشدته في تلك الساعة وهى ولهي لفراق أبيها : وكل ذى غيبة يؤب وغائب الموت لا يؤب ويؤخذ من بعض ما نقل عنها أنها كانت تسمع شعر زهير وتعجب به ، فقالت لإحدى بناته فيما روى الهيثم بن عدى : « إن الحلل التي كساها أبوك هرماً لم يبلها الدهر » على أن الفهم والحفظ ملكتان معروفتان للسيدة عائشة كثرت أو قلت الشواهد الشعرية التي وصلت إلينا من أخبارها فحسبها أنها قد روت للنبي عليه السلام أكثر من ألفى حديث في مختلف المسائل التى تدخل فيها الأحكام الشرعية والعظات الخلقية والآداب النفسية والأصول التي يرجع إليها في الدين والعبادة بل حسبها أن يثبت لها عشر هذا العدد من الأحاديث النبوية