— ٤٨ —
هذا وقد قال الله عز وجل ( والذى تولى كبره منهم له عذاب عظيم ) فقالت : أما تراه فى عذاب عظيم قد ذهب بصره ) وهذا لأن حسان بن ثابت كان ممن نسب إليه شعر فى مسألة الإفك لا يرضى السيدة عائشة على أنها قبلت عذره كما جاء فى رواية أخرى ونهت عن شتمه ، وذلك فيما رواه يوسف بن ماهك عن أمه حيث تقول : «كنت أطوف مع عائشة بالبيت فذكرت حسان فسببته فقالت : بئس ما قلت أتسبينه وهو الذى يقول :
فان أبي ووالده وعرضي
لمرض محمد منكم وقاء
فقلت : أليس ممن لعن الله فى الدنيا والآخرة بما قال فيك ؟ قالت : لم يقل شيئاً ولكنه الذي يقول : .
حصان رزان ما تزن بريبة
وتصبح غربى من لحوم النوافل
فان كان ماقد جاء عنى قلته
فلا رفعت سوطى إلى أناملى
وقال هشام بن عروة عن أبيه : كنت قاعداً عند عائشة فمر بجنازة حسان بن ثابت فتلت منه ، فقالت : مهلا ! فذكرتها كلامه فقالت : فكيف بقوله :
فان أبى ووالده وعرضى
لعرض محمد منكم وقاء
ولا شك أن الذى ذكرته السيدة عائشة لحسان لا ينسى ، وأن