انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/49

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

— ٤٥ —

عنها . ولكن أقرب الأقوال إلى الصدق وأحراها بالقبول أنها ولدت فى السنة الحادية عشرة أو الثانية عشرة قبل الهجرة ، فتكون قد بلغت الرابعة عشرة من عمرها أو قاربتها يوم بنى بها الرسول عليه السلام وجملة ما يفهم من وصفها على التحقيق أنها كانت بيضاء ، فكان عليه السلام يلقبها بالحميراء ، وكانت أقرب إلى الطول لأنها كانت تعيب القصر كما مر فى كلامها عن السيدة صفية، وكانت فى صباها نحيلة أو أقرب إلى النحول حتى كان الذين يحملون هودجها خالياً يحسبونها فيه . قالت فى حديث لها مشهور : « ... وأقبل إلىّ الرهط الذين .: كانوا يرحلون لى - أى يحملون الرحل على البعير - فحملوا هو دجى وهم يحسبون أنى فيه ، وكانت النساء إذ ذاك خفافاً لم يهبلن ولم يغشهن . اللحم ، إنما يأكلن العلقة من الطعام . فلم يستكثر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه إذ كنت مع ذاك جارية حديثة السن ) تم مالت بعد سنوات إلى شيء من السمنة كما جاء فى كلامها فى حديث آخر : ... خرجت مع النبى صلى الله عليه وسلم فى بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم . فقال صلى الله عليه وسلم للناس : تقدموا ! فتقدموا . ثم قال : تعالى حتى أسابقك . مسابقته فسبقته فسكت . حتى إذا حملت اللحم وكنا فى سفرة أخرى قال صلى الله عليه وسلم للناس : تقدموا ! فتقدموا . ثم قال : تعالى حتى أسابقك مسابقته فسبقنى فجعل صلى الله عليه وسلم يضحك و يقول : هذه بتلك »