انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/46

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

— ٤٢ —

قالت : « ولبست ثيابى فطفقت أنظر إلى ذيلى وأنا أمشى فى البيت وألتفت إلى ثيابى وذيلى. فدخل علىّ أبو بكر فقال : يا عائشة ! أما تعلمين أن الله لا ينظر إليك الآن ؟ قلت : ولم ذاك ؟ قال : أما علمت أن العبد إذا دخله العجب بزينة الدنيا مقته ر به عز وجل حتى يفارق تلك الزينة ؟ فنزعته فتصدقت به . قال أبو بكر : عسى ذلك أن يكفر عنك ) وهى عائشة كاملة فى هذه القصة الصغيرة : هى حواء التى تحب أن تنظر إلى زينتها ، وهى أم المؤمنين التى تحب أن ينظر الله إليها ، وهى هنا أيضاً حواء تطمح إلى زينة أعلى وأغلى ولن تعوزنا أسباب الاهتمام بحياة كهذه الحياة ، لأنها المرأة العربية ، والمرأة المسلمة ، والمرأة الخالدة في كل زمان