— ٣٤ —
الغيرة فكسرت الإناء ثم ندمت فقلت : يا رسول الله ما كفارة ما صنعت ؟ قال : إناء مثل إناء وطعام مثل طعام » وهذه غيرتها من زميلات لم يجهرن لها بالمنافسة والمغايظة . وهى بالبداهة دون غيرتها من الزميلات اللواتي كن ينافسنها جهرة ويكاشفن النبى عليه السلام بالشكوى من تفضيلها عليهن فى المودة والحظوة وعلى رأسهن أم سلمة التى شهدت على نفسها والنبى يخطبها أنها غيور لا تطيق المنافسة ، فكان عليه السلام يجاملها ليذهب غيرتها ؛ وتغضب عائشة من هذه المجاملة على علمها بمكانتها عنده . قالت : دخل على يوماً رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أين كنت منذ اليوم ؟ قال : يا حميراء كنت عند أم سلمة قلت : ما تشبع من أم سلمة ؟ فتبسم . ثم قلت : يا رسول الله ألا تخبرني عنك لو أنك نزلت بعدوتين إحداها لم ترع والأخرى قد رُعيت أيهما كنت ترعى ؟ قال : التي لم ترع ! قلت : فأنا ليس كأحد من نسائك . كل امرأة من نسائك قد كانت عند رجل ، غيرى ... فتبسم عليه السلام