— ٣٣ —
منها ؟ فأسكنها قائلا : « والله ما أبدلنى الله خيراً منها . آمنت بى حين كذبنى الناس ، وواستنى بمالها حين حرمنى الناس ، ورزقت منها الولد وحرمته من غيرها » أما شريكاتها اللواتى كن يعايشنها فى بيت النبى فربما كانت تغار من إحداهن الطعام يستطيبه النبى عندها فضلا أو الملاحة تعوّد عليه السلام أن يستطيب العسل الذى تهيؤه له زينب بنت جحش وهى من أجمل أمهات المؤمنين وأحظاهن عنده . فأجمعت رأيها مع صديقتها حفصة بنت عمر أن يبغِّضاه فى عسلها وقالت فيما روته عن نفسها : « . . . . فتواطأت أنا وحفصة أيّتنا دخل عليها فلتقل له : أكلت مغافير ؟ وهى طعام من صمغ حلو ولكنه كريه الرائحة ، و لم يكن أبغض إلى النبى عليه السلام من رائحة كريهة ... فلما دخل عندها رسول الله قالت : إنى أجد منك ريح مغافير . قال : لا . ولكنى كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش فلن أعود إليه ! وقد عُرفت زميلتها السيدة صفية بجودة الطهى ، وهى فى الأصل إسرائيلية من أهل خيبر فنفست عليها السيدة عائشة هذه الإجادة ولم تكتم غيرتها منها بل هى التى روتها ومن حديثها عنها عرفناها قالت : « ما رأيت صانعة طعام مثل صفية . صنعت لرسول الله طعاماً وهو فى بيتى فأخذنى أفكل - أى قشعريرة - فارتعدت من شدة