— ٣١ —
مراتب الإنسانية ، ولكنه مع هذا هو الرجل فى بيته كما يكون الرجال بين النساء على سنة الفطرة المعهودة من آدم وحواء وفضلها على الجملة أنك تقرأ من أخبارها ما تقرأ فلا تزال تقول بعد كل خبر ترويه هى أو يرويه غيرها : أجل هذه هى الأنثى الخالدة فى كل سمة من سماتها هذه هى الأنثى الخالدة فى غيرتها ، وهذه هى الأنثى الخالدة فى دلالها ، وهذه هى الأنثى الخالدة فى كل ما عرفت به الأنثى من حب الزينة وحب التدليل والتصغير وحب التطلع وحب المكايدة والمناوشة ، ومكاتمة الشعور والتعريض بالقول وهي قادرة على التصريح وكل لون من ألوان الغيرة التى تتراءى في طبيعة المرأة فهو باد فى خبر من أخبار السيدة عائشة ، كأوضح ما يبدو وأصدق ما يكون فى طبائع النساء والغيرة فى طبائع النساء ألوان : تغار المرأة على قلب الرجل الذي تحبه ولو شغلته الذكرى ولم تشغله المودة الحاضرة ، لأنها تعلم من هذا أنها لم تشغل قلبه كله ، وهى تأسى على كل ما يفوتها من شواغل ذلك القلب ولو لم تكن ثمة . منافسة محذورة وتغار المرأة من المرأة الجميلة وإن لم تنافسها على رجل تحبه ، وتغار من شريكتها فى رجلها كائناً ما كان حظها من الجال ، وتغار من كل