انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/32

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

إن المرأة التي اجتمعت لها خلاصة الرعاية في آداب أمة من الأمم لذات شأن في تاريخ قومها لا يسهو عنه باحث موكل بدراسة التاريخ أو دراسة الآداب وأعظم من ذلك شأن المرأة التي كُتِبت لها خلاصة الرعاية في دين من الأديان ، والتي اشتركت فى سيرة النبي المرسل بذلك الدين ، ونقلت أحاديثه في أحكام شريعته وخطرات ضميره ، ولقيت عنده الحظوة التي لم يلقها أحد من النساء والسيدة عائشة رضى الله عنها هي هذه ، وهى تلك هي المرأة لوحظت في آداب الأمة العربية كأنما استخلصت لها هذه الآداب لتظفر منها بالرعاية الأولى وهى المرأة التي قال عنها النبي عليه السلام إنها أحب الناس إليه ، وتلقَّى الأعقاب عنها مئات الأحاديث التي عرفوه بها في دينه ودنياه وكلاهما شأن عظيم يبوىء الإنسان بين قومه مكاناً ملحوظاً من جوانب التاريخ