انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/26

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

— ٢٢ —

ومن الآداب القرآنية أن يغالب الرجل كراهتها إذا تغير قلبه من نحوها عسى يثوب إلى حبها أو يكون فى احتمالها خير له ولها : «وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً . وكانت وصايا النبي ( ص ) على منهاج أوامر القرآن في إنصاف المرأة ورعايتها، فكان عليه السلام يقول: «خيركم خيركم للنساء » ... و « ... ما أكرم النساء إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم » وأسند الوصاة بها فى بعض الأحاديث إلى وحى جبريل حيث قال : مازال جبريل يوصينى بالنساء حتى ظننت أنه سيحرم طلاقهن » والتعليم الذي كان في بيوت السادة فلتة لا يقاس عليها بين الرجال فضلا عن النساء جاء الإسلام فجعل « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ) واستحبه عليه السلام حتى للاماء حيث قال : « أيما رجل كانت عنده وليدة فعلمها فأحسن تعليمها ، وأدبها فأحسن تأديبها ، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران »

هذه هى المنزلة التي تبوأتها المرأة فى الشريعة الإسلامية وهذه هى المعاملة التي أوجبتها آداب الإسلام على المسلمين كافة ، وهى أرفع من كل أدب ترقت إليه الجاهلية فى الجوانب التي تهذبت فيها معاملة المرأة بين ذوى السيادة والحضارة من أهلها ، وأضيفت إليها