— ٢١ —
حتى يرجع إليها فيه « فلا تنكح الأيِّم حتى تستأمر ولا البكر حتى تستأذن » ... وعلامة إذنها السكوت كما جاء في بعض الأحاديث ولها أن تملك ما تشاء وأن تبيع وتشترى ما تشاء ، وأن تشترك فى الإرث وكان حراما عليها لأنها لا تحمل الدرع ولا تضرب بالسيف . بل كان من حق الرجل أن يتخذها هى ميراثا ينتقل إليه كرها كما يرث الخيل والإبل والحطام . فأبطل الإسلام ذلك حيث جاء فى القرآن الكريم « يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها » وقضى بأن تبايع النساء كما بويع الرجال ، فلا تغنى عن مبايعتهن مبايعة آبائهن وأزواجهن وأوليائهن ، ونص القرآن الكريم على ذلك حيث جاء فى سورة الممتحنة «يا أيها النبى إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين بهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك فى معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم ) وأبى الإسلام إلا أن يكفل لها حسن المودة كما كفل لها حسن المعاملة، وأن يوسع لها من حقوق البر والعطف كما وسع لها من حكم الشريعة . فأوصى المسلمين أن يستقبلوا ولادتها بالرضى ، وزجر الذين يستقبلونها على غيظ وحرد . . «وإذا بُشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو
كظيم، يتوارى من القوم من سوء ما بُشر به أيمسكه على هون أم يدسُّه فى التراب . ألا ساء ما يحكمون »