— ١٥ —
وندر من أبناء الصديق رضى الله عنه من لم يكن له مع امرأته شأن يذكر في باب المحبة بين الأزواج : قعيد الله أكبر أولاده بنى بعاتكة بنت زيد العدوية فهام بها وشغل عن خاصة أمره وعامته حتى نصح له أبوه بطلاقها فطلقها وهو كاره . ثم أدركه الندم فنظم فيها القصائد ومنها .
وأخوه عبد الرحمن نقله عمر بن الخطاب ليلى ابنة الجودى من حسان غسان الموصوفات بالقسامة والجمال فلازمها ولم يفارقها فترة إلا نظم الشعر فى الحنين إليها. ومن قوله فيها :
وأفرط فى التعلق بها حتى لامته شقيقته السيدة عائشة رضى الله عنها وما زالت به حتی جفاها، فعادت تلومه فى جفائها وتقول له : «أفرطت فى الأمرين. فإما أن تنصفها ، و إما أن تجهزها إلى أهلها » . فجهزها إلى أهلها ومن ذرية الصديق « ابن أبى عتيق » صاحب عمر بن أبى ربيعة شاعر الغزل المشهور ، وكان يسمع بالجفاء بينه وبين الثريا فيركب من