انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/149

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ١٤٥ —

يصيها بمثل هذا المصاب الأليم الذي ليس آلم منه ولا أنجع في نكبات النفوس وهنا محل عادل للدرجة التى للرجال على النساء ، كالعدل في محل تلك الدرجة عند التفرد بحق تعديد الزوجات وعند التفرد بحقوق تخالف حقوق النساء ، تبعاً للخلاف في التركيب والتكوين

على أن البحث فى حرية الزوجة والبحث في حرية المرأة مسألتان اثنتان لا مسألة واحدة لأن الآراء على تناقضها تلتقى في مسألة حرية الزوجة عند ملتقى واحد وهو تقييدها بحقوق الزوج كائناً ما كان الرأى في قداسة الزواج . فالذى لا ينكر الخيانة ينكر السرقة والاغتصاب ، والذى لا يؤمن بالعاطفة الخالصة يؤمن بشروط القسمة بين الشريكين . ومما لا جدال فيه أن الزواج شركة لها شروطها ، وأهون ما يقال في تلك الشروط أنها كشروط الشركة فى المال ، فلا يجوز للزوجة أن تختلس من حقوق شريكها ولا أن تسرق نصيبه المقسوم بينهما على السواء ، وهنا الملتقى بين القائلين بالوفاء والقائلين بالمحافظة على حصة الشريك ولكن المسألة التى ينطلق فيها الغلو إلى غاية مداه هي مسألة البحث في حرية المرأة على التعميم بمعزل عن علاقة البيت وعلاقة الزواج فمن أدعياء الحرية في عصرنا هذا من يرى أن حرية المرأة التي