— ١٤٢ —
وهذا تسخير للحقيقة فى سبيل الرأى ، وهو وحده كفيل بالقضاء على المذهب الشيوعى واقتساره عاجلا أو آجلا على موافقة الحقيقة التي يريد هو أن يقتسرها على هواه
فليس الإنصاف إذن أن يتساوى الرجل والمرأة في جميع الحقوق والواجبات وهما مختلفان هذا الاختلاف الظاهر للعيان ، المائل للعلم والحس منذ كان الإنسان ، بل قبل أن يكون الإنسان حيث يختلف الذكر والأنثى في عالم الحيوان ولكن الإنصاف الذي يجتمع قيه حكم الفطرة وحكم الآداب الإنسانية هو أن تأخذ من الحقوق كفاء ما عليها من الواجبات ، وأن تعطى حقوقها وتسأل عن واجباتها بالمعروف « ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف » لا بالإرهاق والإذلال . فهنالك تهذيب الإنسان إلى جانب حكم الفطرة ، وهما خير مناط لإنصاف الشرائع والآداب
وليس من الحيد عن سواء التفكير أن يستطرد الفكر هنا إلى سؤال لا بد أن يخطر على البال ، وهو السؤال عن تعدد الزوجات : أهو من الإنصاف ؟ أهو من الكرامة والمعروف ؟ أهو من سنة الفطرة وتهذيب الإنسان ؟