في حياة السيدة عائشة ميزان صادق لحقوق المرأة في عصرها ، وقد يقاس عليه الميزان الصادق لحقوق المرأة في جميع العصور . فالحياة البيئية وما يتصل بها من حياة التربية والتعليم ومعونة الرجل في واجباته العامة هي خير ما تتولاه المرأة من الأعمال . والسياسة - ولا سيما السياسة في عصور الاضطراب - هي المجال الذي يحسن بها اجتنابه ولا يرجى لها التوفيق فيه ، وقد تؤدى فيه هنالك الخير إذا التزمت منه جانب المسالمة وكانت لها وسيلة إليها أما جانب الرئاسة والإشراف فلا طاقة لها به ولا يتأتى لها أن تتولاه إلا نقلت إليه شؤون البيت ومزجته بما يهمها من أواصر القرابة والمعيشة الزوجية . فالسيدة عائشة كانت ربة بيتها وشريكة زوجها ، وكان زوجها العظيم يعينها فى شئونه ويكون فى مهنة البيت ما دام فيه . وكانت هى تعينه على شؤون الهداية والاصلاح كلما وسعتها المعونة فيها ، وقد لقنت الناس ما تلقنته منه : فأحسن التلقين .