— ١٣٥ —
بايعوه ، وقالت عنه غير مرة إنه الصوام القوام ، وإنه أحب الناس إلى رسول الله وعلينا أن نذكر أن المغريات بالاندفاع فى هذه الغاشية كثيرة : حدة فى الطبع ، ومفاجأة تبتدر الحدة ، وبيئة مطبقة بالعداء لعلى ، وسعى حثيث من أقرب الناس إليها وأقربهم إلى إقناعها وإنها مع هذا أقدمت على مورد مبهم لا يتضح الشر فيه ، وترددت هنالك بين إقدام وإحجام ، واعتقدت أن الأمر لا يفضى إلى قتال ، وأصغت إلى دعوة الإصلاح ودعت إليه وهو حادث لا بد له من عبرة و إن عبرته لأحق عبر التاريخ الإسلامى بالتسجيل .