انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/132

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ١٢٨ —

في أمر القتال . فإننا في الواقع لم نقرأ بين أخبار وقعة الجمل المتشعبة خبراً واحداً يتم على عزمة قتال مبيتة لغرض مرسوم . ويؤخذ من كلامها لأبي الأسود الدؤلى حين أشخصه إليها عامل على بالبصرة ، أنها كانت تستبعد خروج أحد من المسلمين لقتالها . فقد سألته : أقتظن يا أبا الأسود أن أحداً يقدم على قتالى ؟ وكان أبو الأسود رجلاه صعب المراس فى نصرة على فأجابها : والله لتقاتلن قتالاً أهونه الشديد . وكان مما قاله لها قبل ذلك : ليس على النساء قتال ولا لهن الطلب بالدماء ، و إن علياً لأولى بعثمان منك وأمس رحما فانهما أبناء عبد مناف ولم تزل بالبصرة على هذا التردد كلما اشتبك أتباعها وأتباع عثمان ابن حنيف والى على عليها . فتحاجزوا عن الحرب غير مرة فى المربد وفى دار الرزق، ونادى أصحاب عائشة بالكف عن القتال بعد أن تورط فيه الفريقان بدار الرزق نهاراً كاملا من الصباح إلى الغروب كثر فيه القتلى والجرحى من الجيشين ثم أنفذ على بن أبي طالب رسوله القعقاع بن عمر إلى طلحة والزبير وعائشة فبدأ بعائشة وسألها : أى أمه ! ما أشخصك وما أقدمك هذه البلدة ؟ قالت : أى بنى . الإصلاح بين الناس ، قال : فابعثي إلى طلحة والزبير حتى تسمعى كلامى وكلامهما . فبعثت إليهما فجاءا . فقال لهما : إلى سألت أم المؤمنين ما أقدمها فقالت الإصلاح بين الناس . فما تقولان أنتما ؟ أمتابعان أم مخالفان ؟ قالا : متابعان ! قال : فأخبرانى ما وجه هذا