انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/130

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ١٢٦ —

قال لها ابن عباس : يا أمه ! لو حدث أي اعتزال عثمان - ما فزع الناس إلا إلى صاحبنا ... قالت : إيها عنك . لست أريد مكابرتك ولا مجادلتك وألفت نفسها في مكة بين الثمانية والأموية يوم نزلت بها قبيل مقتل عثمان . فمن لها أن ترجع إلى المدينة لتدرك الأمر قبل فواته ، ولكنها سمعت في الطريق ببيعة على فقالت فيما رواه عبيد بن أبي سلمة وهو من خؤولتها : ليت هذه انطبقت على هذه إن تم الأمر لصاحبك . مشيرة إلى السماء والأرض ، ثم صاحت بركبها : ردونی | ردونی ! وجعلت تتوعد فى الطريق : أن تطالب بدم عثمان ... فقال لها عبيد ابن أبي سلمة : ولم ؟ والله إن أول من أمال حرفه لأنت . ! قالت : إنهم استتابوه ثم قتلوه . وقد قلت وقالوا . وقولى الأخير خير من قولى الأول » وما لبثت فى مكة قليلاً حتى تجمع فيها كل ناقم على على بن أبى طالب من أعدائه ومنافسيه ، فقضت أيامها بمكة بين العثمانية والأموية والولاة الذين أحسوا بزوال الدولة والثراة الذين أوجسوا من حساب طلحة والزبير وكلاهما طامح إلى الخلافة يائس لمان الخليفة الجديد ، ولحق من الأنصار فى المدينة . فاتفقوا جميعاً على كلمة واحدة لا اتفاق بينهم فيما عداها . وهى المطالبة بدم عثمان ، لأن المطالبة به تعنيهم عن القدح في الخليفة الجديد ، وليس الاتفاق على القدح فيه بمستطاع