انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/122

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ١١٨ —

صلاة الصبح وهو سكران . فلما فرغ التفت إليهم وقال : هل أز يدكم ؟ فاني أجد في نفسى نشاطاً ! ولم يكن مجيباً أن يلجأ الشاكون منه إلى بيت عائشة فيمن لجأوا إليه من كبار الصحابة وهم غير قليلين ، وإنما لجأوا إليها بعد أن قدموا على الخليفة فتبرمت بهم . حاشيته و برأوا الوليد . عنده مما اتهمه به أهل مصره . فقال لهم : أ كلما غضب رجل منكم على أميره رماه بالباطل ؟ لئن أصبحت لكم لأنكلن بكم . فاستجاروا ببيت النبي وعائشة فيه ثم أصبح عثمان « فسمع من البيت صوتاً وكلاماً فيه بعض الغلظة فقال مغضباً : أما يجد مُرَّاق أهل العراق وفساتهم ملجأ إلا بيت عائشة. فسمعته ، فقيل إنها رفعت نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت : ترکت سنة رسول الله صاحب هذه النعل ! ... وتسامع الناس فجاء وا حتى ملأوا المسجد . فمن قائل: أحسنت ، ومن قائل : ما للنساء وهذا ؟ حتى تحاصبوا وتضار بوا بالنعال ، ودخل رهط من أصحاب رسول الله على عثمان و ناشدوه الله أن يعزل أخاه» ولم يكن . من شأن هذه السياسة من حاشية عثمان أن تكف السيدة عائشة عن نقد الولاة وقبول الشكاة . بل قربت هذه السياسة بينها و بين اللاجئين إليها . فلما شكا الناس من والى عثمان - فى مصر - عبد الله بن أبي سرح - وانهموه بقتل رجل ممن شكوه إلى الخليفة ، فزعت وفود المصريين إلى بيت عائشة فأرسلت إلى الخليفة تندد بواليه