انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/121

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ١١٧ —

من الرزق والإحسان إلى المعوزين ، وما تركت بعدها بقية تدل على حرص ولا ادخار ولقد كانت تفكر التزيد من التراء على الصحابة الأجلاء وإن كان من التجارة والحسب الموروث . فكان عبد الرحمن بن عوف - وهو مثل من أمثلة عدة - وافر الثراء على عهد النبي عظيم السخاء في خدمة الدين . ودخلت له عير إلى المدينة فيها سبعمائة بعير تحمل البر والدقيق والطعام ، فارتجت لها المدينة وسمعت رجتها في بيت عائشة ، فما نجا به من لومها إلا أنه ذهب إليها يشهدها أن العير بأحمالها وأحلامها وأقتابها في سبيل الله فغضب السيدة عائشة من نقص العطاء لم يكن غضب الحريص على مال والطامع فى ادخار ، ولكنه كان غضباً عادلا من غضاضة لاحاجة إليها ولا حكمة فيها ، ولا تستريح إليها النفس بتعليل مقبول

وشاع النقد والسخط من ولاة عثمان وحواشيه ، وكثر القيل والقال فى مخالفتهم للدين وتوسعهم في اقتناء الدور والحطام ومثل من الأمثلة العدة فى هذا الباب تولية الوليد بن عقبة أخى عثمان لأمه خلفاً لسعد بن أبي وقاص على الكوفة وهو من أعلام الصحابة المحبوبين بين جلة المسلمين وكان الوليد متهما بالخر ، وشاع في المدينة أنه أم الناس يوماً في