انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/112

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

عاشت السيدة عائشة بعد النبى ستاً وأربعين سنة ، وتوفيت وهى في نحو السبعين من عمرها ، سنة ثمان وخمسين للهجرة وقد توفى النبي عليه السلام فى بيتها وفى يوم زيارتها ، ودفن بالمكان الذي كان ينام فيه وقد علم كثير من الناس عند اشتداد المرض به أنه مرض الوفاة ، ولكنه كان قد صحا بعض الصحو قبيل يوم وفاته حتى استأذنه أبو بكر في الخروج إلى بيته بالسنح ، وتفرق المسلمون متفائلين وهم يرجون الخير ويبعدون عن خواطر هم نذير الخوف . فلما قبض عليه السلام بعد ذلك روعت عائشة أيما روع وتعاظمها الخطب أن تملك صبرها وهو يموت بين سحرها ونحرها ، فنسيت لهول الساعة ما ينبغي لها أن تستقبل به هذا الوداع الذى لا يتكرر ولا تهونه سابقة وداع مثله : إنها أم المؤمنين التي لبثت السنين بعد السنين تلقنهم ما لقنها النبي من سداد التجمل ووقار الحزن في الملمات ... إذا هي تنسى كل ذلك ساعة فقده و إذا هي امرأة والهة بين النساء تلتدم وتضرب وجهها : قالت : « . . . وجدت رسول او ل الله