— ١٠٥ —
بخبيئة صدرها ؟ وإذا اجترأ هذا الاجتراء هوساً منه فكيف يصدق العقل أن امرأة النبي و بنت الصديق تكون هكذا لقطة لأول لاقط يصادفها ؟ إن التى تكون كذلك لا يخفى سرها حتى يكشفه حديث الإفك ويقتصر الحديث فيه على صفوان أما إن كانت العلاقة المزعومة قبل ذلك فكيف خفيت بين الضرائر عن المجازفة في والحساد وقالة السوء من المنافقين ؟ وما أغناها إذ ا إذن الطريق وعن الكارثة التى تنكشف للجيش كله في نحر الظهيرة ؟ كل أولئك سخف لا يقبله إلا من يفترى بوشاية أو بغير وشاية وسواء فيه منافقو المدينة ومن يصنع صنيعهم من المؤرخين في العصر الحاضر لأنهم لا يؤمنون بنبي الإسلام ، بل هؤلاء أنذل وأغفل . لأنهم يؤمنون بمريم والمسيح وكان عليهم أن يعصمهم عاصم من هذا الإيمان
إن تفنيد حديث الإفك له موضع من كتابنا هذا لأنه حادث في تاريخ السيدة عائشة له أثر فى الإسلام والشريعة الإسلامية ، وله أثر فى ضميرها لم يفارقها طوال حياتها ، وربما كان له أثر فى موقفها من تاريخ الإسلام ترتبط به ذيوله على نحو من الأنحاء ، ولولا ذلك كله لما استحق من المؤرخ كبير التفات . (1)