انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/105

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ١٠١ —

يقولون عليه غير الحق .. فقال أسيد بن حضير : يا رسول الله . إن يكونوا من الأوس نكفيكهم وإن يكونوا من إخواننا من الخزرج فمرنا أمرك . فوالله إنهم لأهل أن تضرب أعناقهم ، فوثب سعد بن عبادة وصاح به كذبت لعمر الله ما تضرب أعناقهم . أما والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنهم من الخزرج ، ولو كانوا من قومك ما قلت هذا . وهم به أسيد بن حضير وتساور الناس حتى كادت تكون فتنة ، لولا أن أدركهم الذي بحسن توفيقه .

هذه خلاصة حديث الإفك بحذافيره كما بقى لنا في مصادره التي يعتمد عليها اليوم كل باحث فى موضوع هذا الحديث ، ، كائناً ما كان ظنه بالاسلام أو بالنبي وأهله . وفى وسع القارىء أن يعرف قيمة هذه الوشاية من نظرة واحدة ، فهى على التحقيق وشاية لا قيمة لها عند منصف يلمس من ورائها تربة الكيد والوقيعة التي نبتت فيها ، إذ هى تربة وبيئة تفضح بسخانم الخصومة الدينية والسياسية ومساوى الخبث والكذب والنفاق. وخليق بها أن تبعث الشك فى كل حديث ينبت بين طياتها ولو زعموا له من الأسانيد والشبهات أضعاف ما زعموا لهذه الوشاية الواهية . وليس لها من سند ولا شبهة إلا أن السيدة عائشة تأخرت في الطريق هنيهة حين