— ١٠٠ —
فأخذ أبو بكر النعل ليعلونى بها . فمنعه رسول الله وهو يضحك ويقسم عليه ألا يفعل ... إلا أن النبي عليه السلام قضى فترة من الوقت قبل ذلك وهو في قلق شديد لا يدرى ماذا يفعل . واستشار الصحابة فقال له عمر بأسلو به
- من زوجها لك يا رسول الله ؟ قال : الله تعالى ! قال : أفتظن
الحاسم: أن الله دلّس عليك فيها ؟ سبحانك هذا بهتان عظيم . ودعا عليا وأسامة بن زيد ليستأمرهما فى فراق أهله . فقال أسامة بن زيد : أهلك يا رسول الله ولا نعلم إلا خيراً ، وقال على : يا رسول الله لم يُضيق الله عليك والنساء سواها كثير . وإن تسأل الجارية - يعنى بريرة - تصدقك . فدعا بها وسألها : أى بريرة ! هل رأيت من شيء يريبك؟ قالت : والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمراً أخمصه أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجينها فتأتى الداجن فتأكله . وسأل زينب شمعی بنت جحش وهي أحب نسائه إليه بعد عائشة فقالت : أحمى و بصرى . ما علمت إلا خيراً . والله ما أكلمها و إلى لمهاجرتها، وما كنت أقول إلا الحق . وفى خلال ذلك كان عليه السلام يتأذى بحديث الإفك فخطب المسلمين قائلا : أيها الناس ! ما بال رجال يؤذونى فى أهلى ويقولون عليهم غير الحق ؟ .. ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيراً ولا يدخل بيتا من بيوتى إلا وأنا حاضر ولا غبت في سفر إلا غاب معى