انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/103

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٩٩ —

فسيبرئك الله ، وإن كنت ألمت بذنب فاستغفرى الله وتوبى فإن منه فلما العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تعالى تاب الله عليه قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالته قلص دمعى حتى ما أحس بقطرة ، وقلت لأبى : أجب رسول الله ! قال : والله لا أدرى ما أقول . فقلت لأمى : أجيبى . فقالت كذلك والله ما أدرى ... ثم قلت : لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في نفوسكم ، فلئن قلت لكم إلى بريئة والله يعلم أنى بريئة لا تصدقونى . ولئن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أنى منه بريئة لتصدقنى . فوالله لا أجد لى ولكم مثلا إلا قول أبي يوسف عليه السلام : فصبر جميل والله المستعان . ثم تحولت فاضطجعت على فراشى وما كنت أظن أن الله ينزل فى شأنى وحياً يتلى ... وكنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا فى النوم يبرثنى الله بها . وعند ذلك قال أبو بكر رضى الله عنه : .

ما أعلم

أهل بيت من العرب دخل عليهم ما دخل على . والله ما قيل لنا هذا في الجاهلية حيث لا يعبد الله فيقال لنا في الإسلام ... فأخذ رسول الله ما كان يأخذه عند نزول الوحى ، فسجي ووضعت له وسادة من أدم تحت رأسه ، فلما سرى عنه إذا هو يضحك وإنه لينحدر منه مثل الجمان ، فجعل يمسح العرق عن وجهه الكريم وكان أول كلمة تكلم بها : يا عائشة ! أما إن الله قد برأك . فقالت أمي : قومى إليه . قلت : والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله . وتناول رسول الله در عی فدفعت يده العرق