انتقل إلى المحتوى

صفحة:الصديقة بنت الصديق (1943) - العقاد.pdf/102

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٩٨ —

منه حين أشتكى . إنما يدخل على فيسلم وعندى أمي تمرضى . ثم يقول : كيف تيكم ؟ ثم ينصرف . فذاك الذي يريبني . حتى خرجت بعد ما نفهت خرجت معى أم مسطح وهى بنت خالة أبي بكر ... وعثرت أم مسطح فى مرطها فقالت : نعس مسطح ... قلت لها : بئس ما قلت : أتسبين رجلا شهد بدرا ؟ قالت : يا هنتاه ! أو لم تسمعى ما قال ؟ قلت : وما قال ؟ فأخبرتني بحديث أهل الافك . فازددت مرضاً على مرضى ، ورجعت إلى بيتى فمسكتت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لى دمع ولا أكتحل بنوم . ثم دخل رسول الله وقال بعد أن سلم : كيف تيكم ، فاستأذنته أن آتي بيت أبوى وأنا أريد أن أتثبت الخبر من قبلهما . فأذن لى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أبوى ودخلت الدار فوجدت أم رومان فى السفل وأبا بكر فوق يقرأ . فقالت أمي : ما جاء بك ؟ قلت لأمى : يغفر الله لك . تحدث الناس بما تحدثوا به ولا تذكرين لى من ذلك شيئاً ؟ قالت : يا بنية ! هونى عليك . فو الله لقلما كانت امرأة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا أكثرن عليها ..... فاستعبرت وبكيت ، فسمع أبو بكر صوتى فنزل فقال لأمى : ما شأنها ؟ فقالت : بلغها الذى ذكر من شأنها ففاضت عيناه . وبكيت تلك الليلة والليلة التى بعدها وأبواى عندى يظنان أن البكاء فالق كبدى ... فبدنا نحن على ذلك دخل علينا رسول الله فسلم ثم جلس وتشهد وقال : بعد يا عائشة فإنه قد بلغنى عنك كذا وكذا . فإن كنت بريئة أما