— ٩٦ —
لبعض الجند أن عيينة بن حصن ربما أغار على المدينة في هذه الغاشية لانقضاء مدة الموادعة بينه و بين المسلمين . فكان هذا من دواعي العجلة واضطراب مواعيد الرحيل ثم دنا الليل وهم على مقربة من المدينة فأناخ الركب للراحة وذهبت السيدة عائشة لبعض شأنها ثم تفقدت عقدها وهى راجعة فإذا به قد انسل منها فحبسها التماسه هنيهة ، ثم عادت إلى مكان هودجها فإذا . قد احتملوه وهم يحسبونها فيه ، لخفتها . وتهيب الجند الذين يرحلون لها أن ينادوها أو يستوثقوا من وجودها فأقامت حيث هي وظنت أنهم سيرجعون إليها لا محالة إذا أحسوا فينها وكان صفوان بن المعطل على ساقة الجيش يتخلف عنه ليلتقط ما يسقط من المتاع . وربما كان النبي عليه السلام يعهد إليه فى ذلك لأنه كان ثقيل النوم فلا يستيقظ حتى يأخذ الجيش في المسير ، وقد شكته امرأته إلى النبى لأنه ينام ولا يصلى الصبح قبل طلوع الشمس . فكان عليه السلام يعلم ذلك منه و يقول له : إذا استيقظت فصل ! وقد يحسن هنا أن نوجه شكوى امرأته إلى بعض معانيها . كأنها أرادت بثقل النوم كناية عن أمر آخر لا تفصح عنه . إذ قيل عن صفوان هذا إنه كان ( حصوراً ، لا يأتى النساء ، وسمع وهو يقسم بعد حديث الإفك أنه ما كشف عن كتف امرأة قط