فحاولت وكان الاسرى البلغار يتعلمون الدين المسيحي في بلاد الروم. وكان من جملة هؤلاء شقيقة خاقان البلغار بوغوريس. فانها اقامت مدة طويلة السيرة في بلاط الروم وتعلمت الدين المسيحي وتقبلت المعمودية . وعند مبادلة الاسرى عادت الى بلادها ومعها متوذيوس اخو قسطنطين المشار اليه آنفاً، مع منوذيوس استمالة بوغوريس الى الايمان فلم تستطع . وكان متوذيوس هذا راهباً بارعاً في فن التصوير. وكان بوغوريس يرتاح الى الصور المتقنة . فرسم متوذيوس صورة الدينونة ، ورسم فيها الديان جالساً وميزان العدل مرفوع والصديقون ينالون الاكاليل والاشرار يدخلون جهنم . فلما رأى بوغوريس الصورة تخشع وخاف ومال إلى النصرانية ، وفي السنة ٨٦٤ وقع جوع شديد في بلاد البلغار واستعان لويس الالماني بيوغوريس على رستيلاف، فهب بوغوريس يزحف مجموعه ، فهجم عليه ميخائيل الثالث و خاله برداس . فلم نفسه والبلاد وعاهد ان يعتمد ويكون مسيحياً . وجاء بوغوريس وعظماء مملكته الى القسطنطينية واعتمد على يد البطريرك فوطيوس وممي ميخائيل في المعمودية باسم الشبينه ميخائيل الفسيلفس . وعين البطريرك فوطيوس رئيس اساقفة البلغارية وقسيسين ومعلمين . وبعد سنتين ( ٨٦٦ ( هجم لويس الالماني على بوغوريس وغلبه . فطلب البابا نيقولاوس الى لويس الالماني ان يدفع بوغوريس الى طلب معلمين روحيين من البابا ، فبادر البابا الى ارسال قسيسين الى بلغارية . وكان ما كان من أمر الاختلاف بين فوطيوس ونيقولاوس . فطعن القسيسون الباباويون بفوطيوس واعادوا معمودية من سبق ان اعتمدوا على بد قساوسة الروم وطردوا هؤلاء من بلغارية. فأذاع فوطيوس منشوره ضد البابا في السنة ٨٦٧ كما مسبق ان اشرنا . French, K. M., Eastern Orth. Church, 57-66; Dicht et Marça's, Monde\
Ortental, 324-326.
٣٣٣