المبلغ السنوي المفروض عليه للفسيلفي من هذه الدنانير الجديدة . فغضب يوستنيانوس مخلو هذه الدنانير من صور اباطرة الروم وتحملها عبارات لم تخل من التحدي : « أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، . فرفض الفيلفس قبول هذه الدنانير وتحرك بجيوشه الى الحدود العربية الاسلامية. واصطدم الجيشان في السنة ٦٩٣ بين سبسطية وسيواس Sebastopolis . واستعاض العرب المسلمون عن الاعلام بنسخة من المعاهدة بينهم وبين الروم رفعوها عالياً. وقاد يوستنيانوس جيشه بنفسه وكاد ينتصر في الجولة الاولى. ولكن العرب اتصلوا بعناصر الصقالبة من جيش الروم وأغر وهم بالوعود فخانوا الروم وانضموا الى العرب . فدارت رحى الحرب على الروم وخسروا ارمينية. وفي السنة ٦٩٤ عاد محمد ابن مروان فغزا ، فبلغ انيولية ومرعش وملاطية. ودخل عثمان ابن الوصيد الى ارمينية فهوم الروم فيها واثخن فيهم بالقتل والاسر . وعاد العرب الى الصوائف في الحرب. وما انفكوا يبعثون بالصائفة كتيبة بعد أخرى حتى غنموا مالاً كثيراً، واقتص" بوستنيانوس ممن بقي من الصقالبة في آسية الصغرى ، فأصبح موضع كراهيتهم. وحبا عبد الملك من التجأ اليه منهم بالماكن في ثغور الشام وقبرص ، فنجحوا وأثروا اثواء غريباً ، وغدا بنو جنسهم في آسية الصغرى اداة لخدمة العرب المسلمين في اي نضال حربي ينشب بين هؤلاء وبين الروم. واستفاد المسلمون كثيراً من ولاء الصقالبة اذ كانوا على علم بدروب آسية الصغرى ومسالكها ، فقاموا بوظيفة الادلاء للجيوش الاسلامية. ولذا تابعت الجيوش الاهوية انتصاراتها واغاراتها على مدن آسية الصغرى دون ان تلقى جهداً كبير ٢٢ . . Cedrenus, (, Historiarunt Compendium, 1, 772: Zonaras, XIV, 229-231;\ Theophanes, Chron., 365-367. الأمويون والبيزنطيون ، للدكتور ابراهيم احمد العدوي ، ص ٠١٨٠
٢٦٧
٢٦٧