فقال له وإلى أين تذهب ؟ قال إلى االله ورسوله صلى االله عليه وسلم وإليك يا أمير المؤمنين فقال له أحسنت فمن هرب إلى االله ورسوله قبلناه ثم قال فهل قلت في زوجتك وما وقع بينكما شعرا ؟ قـال
نعم .فقال المأمون اسمعنا فأنشد:
فلما سمع المأمون شعره ضحك حتى استلقى على ظهره .ثم أحسن إليه وخلع عليه ثوبا مذهبا. فسار بهلول مشروح الخاطر فاجتاز في طريقه على منزل الوزير الأعظم وإذا بجارية تنظر من أعالي لا قالت لوصيفتها هذا بهلول ورب الكعبة! أرى عليه ثوبا مذهبا ،فكيف أحتال قصرها وعندما رأت بهلو ً عليه وآخذه منه ؟ فقالت لها وصيفتها يا مولاتي إنك لا تستطيعين أخذه .فقالت للجارية أحتـال عليـه وآخذه .فقالت الوصيفة يا مولاتي إنه رجل حازم ،فالناس يزعمون أنهم يضحكون عليه وهو يضـحك عليهم .اتركيه يا مولاتي لئلا يوقعك في التي تحفر له .فقالت الجارية لا بد من ذلك ثم إنها أرسلت إليه الوصيفة فقالت له إن مولاتي تدعوك .فقال على بركة االله فمن دعاني أستجيب له.
ثم قدم عليها فسلمت عليه وقالت :يا بهلول إني فهمت عنك إنك أتيت لتسمع الغناء .فقال أجـل. وكانت الجارية مغنية عظيمة .فقالت له وفهمت عنك إنك بعد سماع الغناء تريد الطعام .فقال نعم .فغنت له صوتا عجيبا ثم قدمت له الطعام والشراب .فأكل وشرب .ثم قالت له يا بهلول فهمت عنك إنك تريد أن تنزع الحلة التي عليك وتهبها لي .فقال بهلول يا مولاتي على شرط لأنه فات مني يمين لا أهبها إلا