انتقل إلى المحتوى

صفحة:الروض العاطر في نزهة الخاطر.pdf/5

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

(( الباب الأول في المحمود من الرجال ))

اعلم يرحمك الله فيها الوزير أن الرجال والنساء على أصناف شتى، فمنهم محمود ومنهم مذموم. فأما المحمود من الرجال عند النساء فهو كبير المتاع القوي الغليظ البطيء الهراقة والسريع الإفاقة والألم الشهوة، وهذا مستحسن عند النساء والرجال. وأما النساء وحدهن إنما يردن من الرجال عند الجماع أن يكون وافر المتاع، طويل الاستمتاع، ضعيف الصدر، تقيل الظهر، بطيء البراقة، سريع الإفاقة، ويكون أيره طويلا ليبلغ قعر الفرج فيسده سدا ويمده مدا وهذا المحمود عند النساء. وقيل في ذلك شعرا:

رأيت النساء يشتهين من الفتى
خصالا تكاد إلا في الرجال تكون
شبابا وما لا وانفرادا وصحة
ووفر متاع في النكاح يدوم
ومن بعد ذا عجز ثقيل نزوله
وصدر خفيف فوقهن يعوم
وبطيء الاهراق لأنه كلما
أطال أجاد الفضل فهو يدوم
ومن بعد اهراق يفيق معجلا
ليأتي بإكرام عليه يحوم
فهذا الذي يشفي النساء بنكحه
ويزداد حبا عندهن عظيم

( حكي ) والله أعلم: أن عبد الملك بن مروان التقى يوما بليلى الاخيلية فسألها عن أمور كثيرة ثم قال لها عبد الملك: يا ليلى ما الذي تشتهي النساء من الرجال. فقالت ليلى من خده كخدنا. فقال لها ثم ماذا؟ فقالت من شعره كشعرنا. فققال ثم ماذا؟ قالت مثلك يا أمير المؤمنين فالشيخ إذا لم يكن سلطانا ولا ذي نعمة فليس له في ودهن نصيب. ولذا قال الشاعر :

يردن ثراء المال حيث علمنه
وصرح الشباب عندهن عجيب
إذا شاب رأس المرء أو قل ماله
فليس له في ودهن نصيب

وأكفى الايور اثنى عشر إصبعا وهي ثلاث قبضات وأقلها ستة أصابع وهي قبضة ونصف. فمن الرجال من عنده أثناء عشر إصبعا وهي ثلاث قبضات. ومن الرجال من عنده عشرة أصابع وهي قبضتان ونصف. ومنهم من عنده ثمانية أصابع وهي قبضتان. ومنهم من عنده ستة أصابع وهي قبضة ونصف. فمن كان عنده أقل من هذا لا خير للنساء فيه.

5