(( الباب الرابع عشر فيها يستدل على أرحام النساء العقر وعلاجهن ))
اعلم يرحمك الله إن أهل الطب خاضوا في هذا البحر ومشى كل واحد منهم على رأيه فإن العقر له أمور كثيرة مختلفة ومتشابهة فمنها ما يعرض للنساء من قبل انسداد أرحامهم من الدماء من احتراق ماء المرأة وعدمها من الرجال فتدخل لها أوجاع من داخل الأرحام واحتباس دم حيضتها وماءها أو من شدة في الأرحام أو من يبوسة أو رخو أو ريح منعقدة أو فساد حيضها أو من سحر عملته لأرحامها أو من ضرر يكون من قبل الجان أو من التوابع وكذلك من تكون من النساء سمينة فان الرحم لا يقبل النطفة خصوصا إذا كان أير زوجها صغير أو تكون الزوجة سمينة فلا ينال مقصودا في الجماع ( العلاج ): مخ قصب الجمل يجعل في قطنة وتدهن به المرأة بعد الطهر من الحيض ويأتيها زوجها وتجعل جزءا من عذب الذئب مسحوقا منخلا في زجاجة وتغمسه بالخل وتشرب منه سبعة أيام على الريق وإن زادت معه مهسما جزءا وتدقه حتى يخرج فإذا اغتسلت من تلك الحيضة تأخذ من ذلك الدهن جزءا وتأخذ من الزرنيخ الأحمر قدر فوله وتخلط وتشرب منه ثلاثة أيام ويجامعها زوجها في الشراب الأول واحدة وهذا بعده فإنها تحمل إن شاء الله ( غيره ) تأخذ مرارة شاة وعنز وشيئا من الزريعة وتجعله في صوفة وتتدهن به المرأة على خدود فرجها بعد الطهر ويأتيها زوجها.
(( الباب الخامس عشر في أسباب عقم الرجل ))
اعلم يرحمك الله إن من الرجال من يكون نطفته فاسدة باردة من قبل البرودة وكذلك من بل السلس والنوازل والجماع ومنهم من يكون أيره معوج النقب إلى أسفل ولم يخرج الماء مستمرا قواما بل ينزل إلى أسفل ومنهم من يكون ذكره قصير لم يصل فرج المرأة أو يكون يعجل نزول الماء قبل نزول ماء المرأة ولم يتفق ليلتقيا جميعا فمن ذلك تكون قلة الحمل ومنهم يكون عنينا وهو في القصر وأمر آخر وهو أن يكون أخذ من التسخين والترديد في الخلاف بينهما وأمور متشابهة كثيرة فالذي يقبل الدواء هو الذي تكون نطفته من قبل البرودة والسلس والنوازل وغير ذلك والذي يجعل بالنزول والقصير والمبتلى في أيره بقروح أو بغيرها فعليه بالمعاجين الحارة مثل العسل والزنجبيل والثوم والقرفة وجوزة الطيب وقاع قله ولسان عصفور ودار صيني ودار فلفل وغير ذلك من المواد الحارة فإنه يعافي بحول الله وقوته وغير ذلك مما ذكرتا مثل العنين ومعوج الثقب وغيرهما.
(( الباب السادس عشر في الأدوية التي تسقط النطفة من الرحم ))
اعلم يرحمك الله إن الأدوية التي تسقط النطفة والجنين من بطن المرأة كثرة لا تحصى وإنما أذكر ما أذكر هنا ما احفظه وأعرف صحته ليعرف الناس مضارها ومصالحها فمن ذلك عرق القوة إذا أدخلته المرأة في فرجها رطبا يابسا مهشما مبلولا لفسد ماء الرجل وقتل الجنين وأسقطه وكذلك جذر الكرنب إذا تدخنت به المرأة في أنبوبة وأدخلها في فرجها أسقط الجنين وكذلك الشب إذا أدخلته في فرجها قبل الجماع أو طلى به الذكر قبل الإيلاج لم تحمل المرأة بأذن الله وإذا واظبت عليه كثيرا صارت عقيمة ولم تحمل أبدا وكذلك القطران إذا مسح به الذكر فإنه يفسد النطفة وقت الجماع وفي الحمل وهو أبلغ