انتقل إلى المحتوى

صفحة:الروض العاطر في نزهة الخاطر.pdf/34

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

والبغض فأما النساء فيهن قصار وطوال، وطبائعين مختلفة فالمرأة القريبة الرحم تحب من الأيور القصير الغليظ الذي يسده سدا من غير تبلغ وإذا كان غليظا كاملا لا تحبه وأما البعيدة الرحم الغارقة الفرج لا تحب من الأيور إلا الغليظ الكامل الذي يملأه ملئا وإذا كان قصيرا رقيقا لا تحبه أبدا ولا يعجبها في النكاح وفى النساء طبائع صفراوية وسوداوية وبلغمية وممتزجة فمن كانت من النساء طبيعتها الصفراء والسوداء فإنها لا تحب كثرة النكاح ولا يوافقها من الرجال إلا من تكون طبيعية كطبيعتها وأما التي طبيعتها دموية أو بلغمية فتحب كثرة النكاح ولا يوافقها من الرجال إلا من تكون طبيعته كطبيعتها وإن تزوج منهن صاحب الطبيعيتين المتقدمتين فله ما يشفى وأما الممتزجة فما بين ذلك في النكاح وأما المرأة القصيرة فتحب النكاح وتعشق الأير الكبير الغليظ كثيرا أكثر من الطويلة على كل حال ولا يوافقها من الأيور إلا الغليظ ففيه يطيب عيشها وفراشها. وأما الرجال في النكاح وكثرته وقلته فهم كالنساء في الطبائع الأربعة لكن النساء أشد محبة في الأيور من الرجال في الفروج وقيل للمعربدة الحكيمة: أخبرينا عن شر النساء قالت شر النساء من إذا زادت من مالها في عشائك شيئا تغيرت عليك أو إذا أخفيت شيئا وأخذته كشفتك فقيل: ثم من قالت كثيرة الحس والغيرة ومن ترفع صوتها فوق صوت الزوج ونقالة الأخبار والحزازة وهى التي تظهر زينتها والكثيرة الدخول والخروج وإذا رأيت المرأة تكثر من الضحك ووقوف الأبواب فاعلم إنها قحبة زانية وأشر النساء من تشتغل بالنساء وكثرة الشكاية وصاحبة الحيل والنكاية والسارقة من مال الزوج وغيره وأشر النساء أيضا من تكون سيئة الأخلاق كثيرة الحمق والمنكارة للفعل الجميل والتي تهجر الفراش وكثيرة المكر والخداع والبهتان والغدر والحيل والمرأة التي تكون كثرة النفور خائنة الفراش والتي تبدأ زوجها وتراوده عن نفسها وكثيرة الحس في الفراش وصحيحة الوجه دون حياء وكذلك ناقصة العقل والناظرة. فهؤلاء أشر النساء فاعرف ذلك.؛

(( الباب الثالث عشر في أسباب شهوة الجماع وما يقويها ))

اعلم إن أسباب شهوة الجماع ستة حرارة الصبا وكثرة المني والتقرب ممن يشتهى وحسن الوجه وأطعمة معروفة والملامسة. وثمانية أشياء تقوى على الجماع وتعين عليه وهي: صحة البدن وفراغ القلب من الهموم وخلاء النفس وكثرة الفرح وحسن الغناء واختلاف الوجوه والألوان. ومما يقوى على الجماع: يؤخذ حب الدر ويدق ويصب عليه الزيت والعسل المنزوع من الرغوة ثم يؤكل على الريق فانه يقوى على الجماع قال جالينوس الحكيم: من ضعف عن الوطء فليشرب عند نومه كأسا من العسل الخاثر ويأكل عشرين حبة من اللوز ومائة حبة من الصنوبر يداوم على ذلك ثلاثة أيام ومما يقوى على الجماع أيضا إذا طلى الذكر والفرج بمرارة الذئب فإنه يزيد في قوة الجماع وكذلك بزر البصل يدق ويخلط بعسل ويلعق على الصوم على الريق في الصباح وكذلك شحم ذروة الجمل يذوب ويطلى به الذكر وقت إرادة الجماع عجيب وإن المرأة المنكوحة به ترى عجبا وإذا أردت أن تطيب لك الشهوة فامضغ الكبابة واجعل منها على رأس ذكرك وجامع فإنه يورث لذة عظيمة للذكر والأنثى وكذلك يعمل دهن البيلسان وإذا أردت المقوى و القوة على الجماع أيضا فتدق شيئا من عاقر قرحا وهي اللوز والزنجبيل دقا ناعما وتخلطها بدهن الزنبق وتدهن العانة والانثيين والقصبة فإنك تقوى على الجماع وإذا أردت القوة على الجماع ويزيد منيك وتقوى باءتك ويكثر انعاظك فكل من الشاي وزن خرذلة فانك تنعظ انعاظا شديدا ويزيد في كل ما ذكرنا وإذا أردت أن تحبك المرأة في النكاح خذ شيئا من الكبابة و عاقر قرحا وامضغه عند الجماع وادهن به ذكرك وجامع فإنها تحبك حبا شديدا وإذا دهن الذكر بلبن حمارة كان أعظم وأقوى ومن أخذ الحمص مع البصل وطحنه جيدا ويطحن معه عاقر قرحا والزنجبيل ويذره ذرا على الحمص والبصل ويأكل منه كثيرا فإنه يرى عجبا في النكاح.

34