فإذا هو أثقل من أى شئ فعلمت أنه معذور فإذا أردت أن يسلم لك الحمار فارفق به في الحال فأنظر مكائد النساء ( حكى ): أن رجلان كانا يسكنان في مكان واحد وكان لأحدهما أير كبير شديد غليظ والآخر بالعكس أيره صغير رقيق مرخى فكانت امرأة الأول تصبح زاهية منعمة تضحك وتلعب والأخرى تصبح فى غيرة ونكد شديد فيجلسان كل يوم ويتحدثان بأزواجهن فتقول الأولى أنا في خير كثير وإن فرشى فرش عظيم وإن اجتماعنا إجتماع هناء وأخذ وعطاء إذا دخل أير زوجي في الفرج يسده سدا وإذا امتد بلغ القعر ولا يخرج حتى يولج البراكين والعتبة والاسكفة والسقف ووسط البيت فتهبط الدمعتان جميعا فتقول الأخرى أنا في هم كبير وإن فرشى فرش نكد وإن اجتماعنا إجتماع شقاء وتعب ونصب إذا دخل أير زوجى فى فرجى لا يسده ولا يمده ولا يصل إن وقف أخلى وإن دخل لا يبلغ المنى رقيق لا تهبط لى معه دمعة فلا خير فيه ولا في جماعه وهكذا كل يوم يتحدثان فوقع في قلب تلك المرأة أن تزني مع زوج تلك المرأة الأخرى وقالت لا بد لى من وصاله ولو مرة فجعلت ترصد زوجها إلى أن بات خارج المنزل فتطيبت وتعطرت فلما كان الثلث الأخير من الليل دخلت على جارتها وزوجها خفية ورمت بيدها فوجدت تلك المرأة فرجة بينهما فجعلت ترصدها إلى أن نامت زوجة الرجل فقربت من الرجل وألقت لحمها إلى لحمه فشم رائحة الطيب فقام أيره فجذبها إليه فقالت له بخفية: اتركنى فقال لها: أسكتى لئلا يسمع الأولاد وظن أنها زوجته فدنت إليه وبعدت من المرأة وقالت له إن الأولاد تنبهوا فلا تعمل حسا أبدا وهي خائفة أن تفطن زوجته فجذبها إليه وقال لها شمى رائحة الطيب وكانت ملحمة ناعمة الكس ثم صعد على صدرها وقال لها احبسيه وجعلت تتعجب من كبره وعظمه ثم أدخلته في فرجها فرأى منها وصالا ما رآه من زوجته أبدا وكذلك هي ما رأت مثله من زوجها أبدا فتعجب وقال فى نفسه يا ترى كيف السبب ثم فعل ثانيا وهو مدهوش متعجب ونام فلما رأته نائما قامت خفية وخرجت ودخلت بيتها فلما كان الصباح قال الرجل لامرأته ما رأيت أحسن من وصالك البارحة وطيب رائحتك فقالت من أين رايتنى أو الطيب ما عندى منه شئ وبهتته وقالت أنت تحلم فجعل الرجل يكذب ويصدق أنظر مكائد النساء فإنها لا تعد ولا تحصى يركبن الفيل على ظهر النملة.
(( الباب الثاني عشر فى سؤال ومنافع للرجال والنساء ))
اعلم يرحمك الله إن هذا الباب فيه منافع لم يطلع عليها أحد إلا من اطلع على هذا الكتاب ومعرفة الشيء خير من جهله وكل رديء فالجهل أردأ منه وخاصة معرفة ما خفي عليها من أمور النساء ( حكى ): عن امرأة يقال لها المعربدة كانت أعلم أهل زمانها وأعرفهم فقيل لها أيتها الحكيمة أين تجدن معشر النسوان قالت: في الأفخاذ قيل لها: والشهوة قالت في ذلك الموضع قيل لها: أين تجدن محبة الرجال وكرههم قالت: في ذلك الموضع فمن أحببناه أعطيناه فرجنا ومن أبغضناه أبعدناه عنه ومن أحببناه زدناه من عندنا واستقنعنا منه بأدنى شئ وإن لم يكن له مال رضينا به ومن أبغضناه ولو أعطانا وأغنانا ليس له نصيب عندنا وقيل لها: أين تجدن العشق والمعرفة واللذة والشوق قالت في العين والقلب والفرج فقيل لها: بيني لنا ذلك فقالت: العشق مسكنه القلب والمعرفة مسكنها العين والذوق مسكنه الفرج فإذا نظرت العين إلى من كان مليحا واستحسنته وتعجبت من شكله وحسن قوامه فإن محبته تسرى في القلب فحينئذ يتمكن من العشق ويسكن فيه فتتبعه وتنصب له الأشراك فإذا حصل واتصلت به أذاقته الفرج فحينئذ تظهر حلاوته من مرارته بمليق المرأة لأن مليق المرأة فرجها فيه تعرف المليح من القبيح عند المذاق وقيل لها أيضا: أي الأيور أحب إلى النساء وأي النساء أحب إلى النكاح وأي النساء أبغض في النكاح وأي الرجال أحب إلى النساء وأبغض فقالت لا يشبه بعضهن بعضا في الفروج والنكاح والمحبة والبغض والرجال أيضا لا يشبه بعضهم بعضا في الأيور والنكاح والمحبة