انتقل إلى المحتوى

صفحة:الروض العاطر في نزهة الخاطر.pdf/32

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

على فقالت لها: اليوم نلتقى به والأجل بيننا في غد ثم سارعت العجوز والتقت بذلك الرجل في ذلك اليوم وعملت لها الأجل معه إلى غد يأتيها إلى دارها فلما كان الغد أتت المرأة إلى دار العجوز فدخلت وجلست تنتظر الرجل فبطأ عليها ولم يظهر له أثر و كان قد غاب في بعض شؤونه فنظرت العجوز وقالت في نفسها لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم ما الذى أبطأه فنظرت إلى المرأة فإذا هي قلقة فعلمت أن قلبها تولع بالنكاح فقالت لها: يا أمى مالى أراه لم يأتى فقالت لها: يا بنتي لعله اشتعل في بعض مهماته لكن أنا أخدمك في هذه القضية ثم سارت تفتش عليه فما وجدت له أثر فقالت في نفسها: إن المراد تعلق قلبها بالنكاح فما لي أرى لها شابا يبرد ما في نفسها من النار اليوم وغدا الآخر هذا يسترني و يسترها فبينما هي تسير إذ تعرض لها شاب بهي الخلقة فقالت العجوز: هذا يسترني من فلانة فقالت له: يا ولدى إذا وجدت امرأة ذات حسن وجمال هل تنكحها! قال لها: إن كان قولك حقا ها هو دينار من الذهب فأخذته وسارت به إلى مكانها فإذا به زوج تلك المرأة والعجوز لم تعرفه حتى وصلت فقالت لها ما وجدته في الأرض وهذا غيره يبرد نارك اليوم وفي غد أدبر في الآخر فرأت عينها وجهه وضربت على صدرها وقالت: يا عدو الله وعدو نفسك ما أتيت إلى هنا إلا بقصد الزنا وأنت تقول ما زنيت أبدا ولا أحب الزنا ولذلك استأجر لك العجائز حتى أتيت إلى يدى اليوم يجب أن أطلق من عندك ولا أجلس معك بعد أن ظهر لى العيب فظن أن كلامها حقا أنظر يا اخي ما تفعل النساء ( حكى ) أن امرأة كانت تهوى رجلا صالحا وكان جارا لها فأرسلت له فقال: معاذ الله إنى أخاف الله رب العالمين فجعلت تراوده مرارا فيأبى مرات متعددة فجعلت تنصب له في المصائد فلم يحصل فلما كانت ليلة من الليالي أتت لوصيفتها وقالت لها: افتحى الباب وخليه فإني أردت المكيدة بفلان ففعلت ما أمرتها فلما كان شطر الليل قالت: أخرجي هذا الحجر واضربي على البيت وانظري لئلا يبصرك أحد فإذا رأيت الناس فادخلي ففعلت ما أمرتها و كان هذا ناصحا لخلق الله ما رأى منكرا إلا غيره ولا استغاث به أحد إلا أغاثه فلما سمع الضرب والصياح قال لامرأته: ما هذا؟ قالت له: هذه جارتنا فلانة أتتها اللصوص فخرج ناصرا لها فلما حصل معها في الدار معها غلقت الوصيفة الباب وأقفلوه وجعلوا يضحكون فقال: ما هذا الفعل؟ قالت له: والله إن لم تفعل معى كذا وكذا لقلت إنك واردتني من نفسى فقال: ما شاء الله كان ولا راد ولا معقب لحكمه فاحتال لكى تطلقه فأبت وجعلت تصيح فأتوها الناس وخشي على نفسه وقال لها: استريني وأنا أفعل فقالت له: أدخل إلى المقصورة وأغلق عليك إن أردت أن تنجو وإلا أقول لهم فعلت هذا الفعل معى ومسكته فدخل المقصورة وأغلقت عليه الباب لما رأى الجد منها فخرج الناس من عندها وقد تغيروا لحالها وانصرفوا فغلقت الأبواب وحصرته أسبوعا عندها ولا أطلقته إلا بعد مشقة أنظر مكائد النساء وما يفعلن ( حكى ): أن امرأة كان لها زوج جمال له حمار يحمل عليه وكانت المرأة تبغض زوجها الجمال لصغر ذكره وقصر شهوته وقلة عمله وكان ذميما و كانت هي عظيمة الخلقة مقعورة الفرج لا يعجبها آدمي ولا تعبأ ببشر ولا بجماعة وكانت كل ليلة تخرج العلف لذلك الحمار وتبطأ على زوجها فيقول لها ما الذي أبطـأك فتقول له جلست بإزاء الحمار حتى علف لأني وجدته تعبان فبقيت على تلك الحال مدة من الزمن وزوجها لا يشك فيها بسوء لأنه يأتي تعبان فيتعشى وينام ويترك لها الحمار تعلفه وكانت هذه المرأة لعنها الله متولعة بذلك الحمار وإذا رأت وقت العلف تخرج إليه وتشد بردعته على ظهرها وتشد الحزام عليها ثم تأخذ شيئا من بوله وزبله وتمرس بعضه في بعض ثم تدهن به رأس فرجها قبالته فيأتي الحمار ويشم فرجها من خلفها فيظن الحمار أنها حمارة فيرتمى عليها فإذا رأته قد ارتمى عليها تحبس أيره في فرجها وتجعل رأسه في باب فرجها وتوسع له حتى يدخل شيئا فشيئا إلى أن يدخل كله فتأتي لها شهوتها فوجدت راحتها مع ذلك الحمار مدة من الزمان فلما كان في بعض الليالي نام زوجها ثم انتبه من نومه ووقع فى مراده الجماع وكان مراده أن ينكحها فلم يجدها فقام خفية وأتى إلى الحمار فوجده يمشى ويجيء فقال لها: ما هذا يا فلانة فخرجت من تحته بالعلف قالت: قبح الله من لم يشفق على حماره فقال لها وكيف ذلك فقالت: أبى أن يعلف فعلمت أنه تعبان فرميت يدى على ظهره فتقوس فقلت في نفسي: يا ترى هل يحس ثقلا أم لا فأخذت البردعة وحمولتها على ظهري لكي أجربه فحملته

32