( النوع السادس ) وهو أنك تلقى المرأة علي ركبتيها ومرافقها وتأتي أنت من خلفها وتولج فيها ( النوع السابع ) وهو أنك تلقى المرأة علي جنبها ثم تدخل بين فخذيها وأنت جالس في فراشك ثم تجعل رجلا فوق كتفك ويديك محضنة فيها ( النوع الثامن ) وهو أنك تلقى المرأة فوق الأرض وتحل ساقيها بعضها عن بعض ثم تأتي فتعمل ركبة من هذا بحيث أن ساقيها يبقيان بين فخذيك وتولج فيها ( النوع التاسع ) وهو أنك تلقيها على ظهرها علي دكان قصير بحيث تكون رجلاها في الأرض وظهرها علي الدكان وإليتها للحائط ثم تولج فيها . ( النوع العاشر ) وهو أنك تأتى إلى سدرة قصيرة فتمسك المراة في فرع منها ثم تأتي أنت فتقيم ساقيها إلى وسطك ثم تولج فيها ( النوع الحادي عشر ) وهو أن تلقيها إلى الأرض ثم تعمل وسادة تحت إليتها ثم تبعد ما بين فخذيها وتجعل أسفل رجلها اليمنى على أسفل رجلها اليسرى ثم تولج فيها. وأنواع هذا الباب كثيرة.
(( الباب السابع في مضرات الجماع ))
اعلم يرحمك الله أيها الوزير أن مضرات الجماع كثيرة فاقتصرت علي ما دعت الحاجه إليه وهي: النكاح واقف يورث وهن الركبتين ويورث الرعاش والنكاح علي جنب يورث عرق النساء والنكاح قبل الفطور يورث العمى ويضعف البصر وتطليع المراة على صدرك حتى تنزل المني وأنت ملقى على ظهرك يورث وجع القلب وإن نزل شئ من ماء المراة في الاحليل أصابه الاركان وهي القتلة وصب الماء عند نزوله يورث الحصى ويعمل الفتق وكثرة الحركة وغسل الذكر عاجلا بعد الجماع يورث الحمرة ووطء العجائز سم قاتل من غير شك وكثرة الجماع خراب لصحة البدن لأن المني يخرج من خالص الغذاء كالزبد من اللبن يبقي لا فائدة فيه ولا منفعة والمتولع به يعني النكاح من غير مكابدة يأكل المعاجن والعقاقير واللحم والعسل والبيض وغير ذلك يورث له خصائل الأول تذهب قوته والثانية يورث قلة النظر إن سلم من العمى والثانية يربي الهزل والرابعة يربي له رقة القلب إن هو هرب لا يمنع وإن طرد لا يلحق وإن رفع ثقيل وعمل شغل يعي من حينه وقال السقلى المقدار: الأصح في النكاح لأصحابه الطبائع الأربعة الدموي والبلغمي له أن ينكح مرتين أو ثلاثة. والصفراوي والسوداوي له أن ينكح في الشهر مرة ( قلت ) ولقد اطلعت على أناس هذا الزمان سوداوي وصفراوي ودموي وبلغمي لا يفترون عن النكاح لا ليلا ولا نهاراً ولكن أورث لهم عللا كثيرة ظاهرة وباطنة لا يعرفون إلا بها وتدبير بني آدم ومنافعهم ومضارهم مجموعة في هذه الأبيات على سبيل الاقتصار وذلك لأن هارون الرشيد أرسل إلى حكيم أهل زمانه وأعرفهم بالطب فسأله فجمع ذلك في أبيات من النظم وجعلها في غاية الاختصار حيث إنها تكون في ورقة واحدة تحمل في الحضر والسفر سهلة للحفظ وهي هذه: