اعلم يرحمك االله أيها الوزير إذا أردت الجماع فلا تقربه إلا ومعدتك خالية من الطعام والشراب فيكون الجماع أسلم وأطيب فإذا كانت المعدة مثقلة كان الجماع مضرة على الإنسان وهو أنه يـورث الفـالج ونحوه وأقل ما يكون البدن يقطع البول ويقلل في البصر وإذا جامعت خفيفا من الطعام والشراب أمنت من ذلك ولا تجامع امرأة إلا بعد ملاعبتها فان ذلك يجمع ماءك وماءها وتقرب الشهوة من عينها وذلك أروح لبدنها واطيب لمعدتها فإذا قضيت حاجتك فلا تقوم عنها قياما تترامى فيه بالعجلة وليكن ذلك علي يمينك برفق.
(( الباب السادس في كيفية الجماع ))
واعلم يرحمك الله ايها الوزير انك اذا أردت الجماع فعليك بالطيب وإن تطيبتما جميعا كان أوفق لكما ثم تلاعبها بوسا وعضا وتقبيلا في الفراش ظاهرا وباطنا حتى تعرف الشهوة قد قربت من عينها ثم تدخل بين فخذيها ولوج ايرك فيها وتفعل فان ذلك أروح لكما جميعا وأطيب لمعدتك.
( قال بعض الحكماء ): إذا أردت الجماع فالق المرأة علي الأرض وهزها إلى صدرك مقبلا لفمها ورقبتها مصا وعضا وبوسا في الصدر والنهود والأعكان والأخصار وأنت تقبلها يمينا وشمالا إلى أن تلين بين يديك وتنحل فإذا رأيتها علي تلك الحالة فأولج فيها أيرك فإذا فعلت ذلك تأتي شهوتكما جميعا وذلك يقرب الشهوة للمرأة وإذا لم تنل المرأة غرضها لا تأتيها شهوة فإذا قضيت حاجتك وأردت النزول لا تقم قائماً ولكن انزل عن يمينك برفق فإن حملت المرأة في تلك الساعة يكون ذكراً إن شاء الله تعالى. هكذا ذكره أهل الحكمة وقال المعلم رضي الله عنهم أجمعين أن من وضع يده على جوف المرأة الحامل وقال: بسم الله وصلي الله على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم بحرمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يكون هذا الحمل ذكراً فأسميه محمد على اسم نبيك صلى الله عليه وسلم وبعد النية في ذلك فإن الله تعالى يكونه ذكراً ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تشرب عند فراغك من النكاح شربة من ماء فإنه يرخي القلب وإن أردت المعاودة فتطهر جميعاً فإن ذلك محمود وإياك أن تطلعها عليك فإني أخاف عليك من مائها ودخوله في إحلليلك فإن ذلك يورث الفتق والحصى والحذر بعد الجماع من شدة الحركة فإنها مكروهة ويستحب الهدوء ساعة وإذا أخرجت الذكر من الفرج فلا تغسله حتى يهدأ قليلا فإذا هدأ فاغسله برفق ولا تكثر غسل ذكرك ولا تخرجه عند الفراغ فتدلكه وتغسله وتعركه فإن ذلك يورث الحمرة والفعل أنواع شتى قال الله تعالى ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) فإن شئت فعلت كذا وكذا والكل في المحل المعلوم ( النوع الأول في النكاح ) تلقي المرأة علي الأرض وتقيم بين أفخاذها وتدخل بين ذلك وتولج أيرك فيها وأنت جالس علي أطراف الأصابع وهذا لمن لم يكن أيره كاملا ( النوع الثاني ) : لمن كان قصير الذكر فيلقي المرأة علي ظهرها ثم يرفع رجلها اليمنى حذو أذنه اليسرى وترفع إليتها في الهواء فيبقى فرجها خارجا فيولج أيره فيه ( النوع الثالث ) وهو أنك تلقى المراة علي الأرض وتدخل بين أفخاذها وتحمل ساقا على جنبك تحت ذراعك وتولج فيها ( النوع الرابع ) وهو أنك تلقيها علي الأرض ثم تحمل ساقيها علي كتفك وتولج فيها ( النوع الخامس ) وهو أنك تلقيها إلى الأرض علي الجانب ثم تدخل بين أفخاذها ويولج فيها ولكن هذا الجماع يورث عرق الانسى.