وخدامه يشبعن فيهن مشهراً
فلا خير فيمن كان هذا فعاله
يبقى بين النساء مغيراق
فإن كنت فحلا في الرجال حقيقة
فلا تطمئن يوماً من الدهر للمرا
قال :فبكى الوزير عند ذلك فأشار إليه الملك أن يسكت فسكت فأجابها العبد بقوله:
نحن العبيد شبعن في النساء ولا
نخش مكيد كياد وأن قدرا
إن الرجال إلينا تطمئن بمن
يعز عليهم حقيقة ليس فيه مراً
وأنتن أيتها النسوان ليس لكن
صبراً على الأير هذا القول مشتهراً
فيه حياتكم أيضاً وموتكم
وفيه رغبتكم في السر والجهراً
إذا غضبتن على الأزواج ترضيكم
أزواجكم بضرب الأير يا حسراً
ثم انه ترامى عليها وهي تبعده عنها فاخترط الملك سيفه وكذلك أصحابه ودخلوا عليهم فلم يشعر العبد والنسوان إلا والسيوف على رؤوسهم فقام واحد منهم وحمل علي الملك وأصابه فضربه السياف ضربة فصل بها رأسه عن جسده فقال الملك: الله اكبر لا عدمت يداك نكب الله أعداك وجعل الجنة مأواك فقام عبد آخر من بينهم وضربه السياف بحسكة من فضة فتعرض لها السياف بسيفه فانكسر السيف وكان السياف عظيما فلما رأى سيفه انكسر غضب غضبا شديدا واختطفه من ذراعيه ورفعه وضرب به إلى أعلى الحائط فكسر عظامه فقال: الله اكبر لا شلت يداك من سياف بارك الله فيك فلما رأوا العبيد ما وقع بهم سكتوا فوقف الملك على رؤوسهم وقال: من رفع يده ضربت عنقه ثم أمر بربطهم وشد أيديهم
17