انتقل إلى المحتوى

صفحة:الروض العاطر في نزهة الخاطر.pdf/10

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.
واعزمي لكي نرقي فوق النهود ولا
تبخلي بوصل إلى قومي بلا حشم
واتركي عليك فأني لا أبوح بذا
لو كنت أنشر من رأسي إلى قدم
يكفيك أنتي فأنتي ثم أنا فأنا
عبد وأنتي مولاتي بلا وهم
فكيف أخرج سرا كان منكتما
أنا على السر منصم ومنبكم
الله يعلم ما قد حل بي وكفى
من الغرام فإني اليوم في عدم

فلما سمعت شعره انحلت. ونظرت أيره قائما بين يديه كالعود، فجعلت تقول مرة أفعل ذلك ومرة لا أفعل ذلك وذلك في نفسها خفية. وقامت الشهوة بين أفخاذها وجرى إبليس منها مجرى الدم وطابت نفسها أن ترقد له ثم قالت هذا بهلول إذا فعل هذا معي وتكلم فلا يصدقه أحد. ثم قالت له انزع الحلة وأدخل المقصورة حتى اقضي أربى منك يا قرة العين. فقامت وهي ترتعد مما حل بها من ألم الشهوة، ثم حلت حزامها ودخلت إلى المقصورة. وتبعها وهي تتدرج فجعل بهلول يقول يا ترى هذا في المنام أم في اليقظة؟

فلما دخلت إلى مقصورتها ارتقت على فرش من الحرير كالبند العالي، وأقامت الحلل على أفخاذها وجعلت ترتعد بصحتها بين يديه وما أعطاها الله من الحسن. فنظر فرأى بطنا معقدة كالقبة المضروبة ونظر إلى سرتها في وسع القدح. ثم مضى نظره إلى أسفل فرأى خلقة هائلة فتعجب من تعرية افخاذها. فقرب منها وقبلها تقبيلا كثيرا ورأها تتصرف وكأنها في غيبوبة. فرأى من حسنها وجمالها ما أدهشه وهي تقوم وتلقي إليه بفرجها. فقال يا مولاتي أراك داهشة مبهوتة. فقالت إليك عني یا ابن الزانية فإني والله كالفرسة الحائلة وزدت أنت على بكلامك. ألم تعلم أن هذا الكلام يحيل المرأة ولو كانت أمين خلق الله. هلكتني بكلامك وشعرك!

فقال لها ولأي شيء تتحيلي معي، وزوجك معك؟ فقالت: المرأة تحيل على الرجل كما تحيل الفرسة على الفرس سواء كان عندها زوج أم لا. وخلافا للخيل فإنها تحيل بطول المكث إذا لم يرتم عليها فحل. والمرأة تحيل بالكلام وبطول المدة فكيف أنا وهاتان الخصلتان التقتا عندي وأنا غاضبة على زوجي أعواما؟ أسرع قبل أن يعود! فقال لها إن بظهري ألما فلا أستطيع الصعود على صدرك ولكن اصعدي أنت وخذي الثوب ودعيني انصرف.

ثم إنه رقد لها كما ترقد المرأة للرجل وأيره واقف كالعود. وارتخت عليه ومسكته بيدها وجعلت تنظر إليه وتتعجب من كبره وعظمه فقالت: هذا فتنة النساء وعليه يكون البلاء يا بهلول. ما رأيت أكبر من ايرك. ثم مسكته وقبلته ومشته بين فرجها ونزلت عليه وإذا به غائب لم يظهر له خبر ولا أثر. فنظرت فلم ترى منه شيئا يظهر فقالت: قبح الله النساء فما أقدرهن على المصائب! ثم جعلت تطلع وتنزل فيه وتغربل وتكربل يمينا وشمالا خلفا وأماما إلى أن أتت الشهوتان جميعا. ثم إنها مسكته وقعدت عليه وأخرجته رويدا رويداً وهي تنظر إليه وتقول: هكذا تكون الرجال!! ثم مسحته وقام عنها يريد الانصراف.

10