(الدرس الثلاثون)
فيضان النيل
١١٧ - زيادة النيل ناتجة من تتابع نزول الأمطار الغزيرة في بلاد السودان والحبشة ويبتدئ نزولها في شهر مارث ولكن لا يظهر أثرها في مصر الا في شهر يونيه وهذا التأخير ناشئ أولا من بعد المسافة التي يقطعها الماء وثانيا مما تتشربه الرمال. وثالثًا من ما يعترضه من الصخور (الشلالات) في سيره وتستمر هذه الزيادة إلى يوم ٢٠ سبتمبر ويسمى هذا اليوم بيوم الصليب ثم ينقص تدريجيا وينحصر في مجراه الأصلي
١١٨ - تعرف زيادة النيل بمقاييس مقامة في أماكن مخصوصة مثل مقياس الروضة وأسوان وغيرهما
١١٩ - اذا نقص النيل عن ١٨ ذراعا في الروضة يخشى على بعض الأراضي من عدم الري واذا زاد عن ٢٤ ذراعا يخشى عليها من الغرق.
(الدرس الحادى والثلاثون)
طرق الرى
١٢٠ - توجد طريقتان لري أراضي مصر احدهما طريقة الرى بالحيضان وذلك في معظم أراضى الوجه القبلى والاخرى بواسطة الترع وهي في عموم أراضى الوجه البحرى
١٢١ - طريقة الرى بواسطة الحيضان تكون بإقامة جسر من الاتربة حول كل مسطح عظيم من الأرض لحفظ المياه الآتية من النيل زمن فيضانه فتمكث تلك المياه على سطح الأرض زمنًا حتى يترسب الطين (الطمي) عليها وبعد إتمام الري يصفى الماء في النيل وتزرع الأرض بعد ذلك ولهذا لا يمكن زراعة تلك الاراضي إلا مرة في السنة لسبب انخفاض السيل في غير مدة الفيضان هذه الزراعة تسمى شتوية مثل زراعة (قمح - فول - شعير - عدس - بصل ... إلخ)
١٢٢ - أما الرى بواسطة الترع فهو عبارة عن توزيع المياه من النيل بواسطة تلك الترع على الأراضي لريها حسب احتياج المزارعين وبذلك يمكن زراعة تلك الاراضى مرتين أو ثلاثة في السنة (نيلية ٠ شتوية ٠ صيفية)
١٢٣ - ملحوظة - بعد إتمام عمل الخزانات بالوجه القبلى تمكن أهالي الصعيد من ري معظم أراضيهم بالترع كما في الوجه البحري حيث أنه يمكن بواسطته استمرار المياه في الترع مدة التحاريق
(الدرس الثانى والثلاثون)
أشهر الترع الصيفية
١٢٤ - اعلم أن الله سبحانه وهب أرض مصر نيلا مباركا جعل في مياهه حياتها وثروتها لاهلها فإنه يهبها كل سنة مقدارا عظيما من الطمي الذي يحمله من الأقطار السودانية وبه يكون اخصاب أرضها
١٢٥ - ولو لم يتوزع ماء النيل بطرق هندسية لم يتيسر للاهالي رى جميع الاراضي ولذلك استعانوا على اتمام الرى بحفر ترع تستمد مياهها من النيل مباشرة أو بواسطة ترع أخرى منها ما يجف ماءه مدة التحاريق وتسمى ترعا نيلية ومنها ما يبقى جاريا فيها مدة السنة وتسمى ترعا صيفية