سبعين ومئة، ألَّف كتاب العين ورتب أبوابه على حروف المعجم بالترتيب المتعارف واعتمد فيه ترتيب المخارج، فبدأ فيه بحروف الحلق ثم ما بعدها من حروف الحنك، ثم الأضراس، ثم الشفة، وجعل حروف العلة آخراً، وبدأ من حروف الحلق بالعين، لأَنه الأقصر منها، فلذلك سمى كتابه بالعين لان المتقدمين كانوا يذهبون في تسمية دواوينهم الى مثل هذا، وهو تسمية بأول ما يقع فيه من الكلمات والألفاظ، ثم بالحاء والهاء والخاء والعين والقاف والكاف والجيم والشين والصاد والضاد والسين والراء والطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء والزاي واللام والنون والفاء والميم والواو والألف والياء، والخليل هذا هو أول من استخرج العروض وحَصَّن به أشعار العرب
ثم أُلِّفَت من بعده كتب شتى كالنوادر لأبي الحسن علي بن حمزة الكسائي (المتوفى ستة ١٨٩)، والجيم والنوادر واللغات لأبي عمرو اسحاق بن مِرار الشَّيباني (المتوفى سنة ٢٠٦هـ)، والنوادر لأبي زكريا يحيى بن زياد الفرّاء (المتوفى سنة ٢٠٧)، واللغات لأبي عُبَيدة مَعْمَر بن المُثَنَّى (المتوفى سنة ٢١٠)، والنوادر واللغات لأبي زيد سعيد بن أَوس الأنصاري (المتوفى سنة ٢١٥)، والأجناس لأبي سعيد عبد الملك بن قُرَيب الأصْمَعي (المتوفى سنة ٢١٦) والجامع في اللغة لمحمد بن جعفر القزَّاز القيرواني (المتوفى سنة ٤١٢)، وغريب المُصَنف لأبي القاسم عُبَيْد بن سلّام (المتوفى سنة ٢٢٤)، والنوادر لابن الأعرابي (المتوفى سنة ٢٣٢)، والجمهرة لأبي بكر بن دُرَيْد الأَزْدي (المتوفى سنة ٣٢١)، والمُنَضَّدُ لعلي بن الحسن الهنائي المعروف بكُراع النمل (المتوفى سنة ٣٠٧)، واليواقيت لأبي عمر الزاهد غلام تعلب (المتوفى سنة ٣٤٥)، والتهذيب لأبي منصور محمد بن أحمد الأزهري (المتوفى سنة ٣٧٠)، والتكملة لأبي علي الفارسي (المتوفى سنة ٣٧٧)، والمحيط للصاحب بن عبَّاد (المتوفى سنة ٣٨٥)، والمُجْمَل لأبي الحسن أحمد بن فارس (المتوفى سنة ٣٩٠)، وديوان الأدب لاسحاق بن ابراهيم الفارابي خال الجوهري (المتوفى سنة ٣٥٠)، والبارع لأبي طالب المفَضَّل