فأجابه معاذ الهراءُ بقوله
قال السيوطي فوضح بهذا أن واضع التصريف معاذ الهراء
ومعاذ الهرّاء هذا يكنى أبا علي من موالي محمد بن كعب القرظِيّ وهو عم أبي جعفر الرؤاسي، ولد في أيام يزيد بن عبد الملك وعاش الى أيام البرامكة وعَمَّر نحو مائة وخمسين عاما ومات أولاده وأولاد أولاده وهو باق حتى قال فيه الشاعر
وتوفي في بغداد في السنة التي نكب فيها البرامكة أي سنة سبع وثمانين وقيل سنة تسعين ومئة في خلافة الرشيد، وكان معاذ بن مسلم من أعيان النحاة، وكان يبيع الثياب الهرَوية فقيل له الهَرَّاء وكان شيعياً، وأخذ عنه أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي (المتوفى سنة ١٨٩) وغيره وصنف كتباً كثيرة في النحو
متن اللغة
ان ما تقدم يختص بملكة اللسان في الحركات المسماة عند النحويين بالإِعراب وقد استمر[١] الفساد بملابسة العجم ومخالطتهم حتى تأدت الى موضوعات الألفاظ، فاستعمل كثير من كلام العرب في غير موضوعه عندهم ميلاً مع هجنة المتعرِّبين في اصطلاحاتهم المخالفة لصريح العربية، فاحتيج الى حفظ الموضوعات اللغوية بالكتاب والتدوين خشية الدروس وما ينشأ عنه من الجهل بالقرآن والحديث، فشمر كثير من أئمة اللسان لذلك، وأمْلوا فيه الدواوين، وكان سابق الحَلْبة في ذلك الخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى بالبصرة سنة
- ↑ ابن خلدون