واليعاقبة يقولون ان للمسيح طبيعة واحدة (Fusionistes ou Monophysites) وان الباري تعالى ثلاثة أشياء أب وابن وروح القدس، الا أنهم قالوا انقلبت الكلمة لحما ودماً فصار الآله هو المسيح وهو الظاهر بجسده بل هو هو
ومن المذاهب أيضاً المارونية ينسبون الى مارون الراهب، كانت نشأته بقرب حماه بقرية يقال لها قور، وقسَّ في سنة ٤٠٥م ومات سنة ٤٣٣ ب م ومذهبه موافق للملكائية واليعقوبية والنسطورية في الثالوث ومخالف اياهم فيما يذهب اليه من أن المسيح جوهران اقنوم واحد ومشيئة واحدة، وهذا القول متوسطاً بين قول النسطورية والملكائية. ومن المذاهب مذهب البيالقة وهو المذهب الذي أحدثه بولس الشَمُشاطي (Paul de Samosate) وهو من أول بطاركة انطاكية، ومذهبه متوسط بين مذهب النصارى والمجوس
وقد ترتب على ظهور هذه المذاهب الدينية الفلسفية مشاحنات ومجادلات دينية ونزاع بين رجال الكنيسة محوره جسد المسيح وطبيعته البشرية والالهية، ونفس المسيح، والكلمة، فتفرقت المدارس وانقسمت الكنيسة واختلفت الشيعتان النسطورية واليعقوبية اختلافاً ظاهراً في اللغة والكتابة، فأسست مدرسة في نصيبين في جوكله سرياني الجنس واللغة وتحت نفوذ الفرس، وفي انطاكية وفي الرها مدارس أخرى فى منطقة النفوذ اليوناني المباشر، وقد عظم اضطهاد الكنيسة الرسمية في المملكة البوزنطية للكنيسة السريانية الوطنية وللسريانيين عامة، وكان معظمه واقعاً على السريان الغربيين الذين هم تحت سلطة الروم رأساً في المملكة البوزنطية، وهؤلاء قد اتخذوا مذهب اليعقوبية في مصر وفي غربي سوريا، فتحملوا الضيق ولبثوا في بلادهم ولم يهاجروا منها رغماً عن كونهم كانوا مكروهين فارسلوا رسلهم خارج المملكة، ونبذوا لغة مضطهديهم واستعملوا لغتهم القبطية أو السريانية على الخصوص، وأما السريان الذين هم في سلطة الفرس فكانوا بعيدين عن الاضطهاد وهاجر اليهم من هاجر من الموجودين في سلطة المملكة البوزنطية، وحلوا في نصيبين في عهد فيروز شاه